تقييم راصد لاداء الحكومة بعد عامين من العمل: تحديات اقتصادية وتطلعات لتغيير النهج

كشف مركز الحياة راصد عن نتائج تقييم شامل لاداء حكومة جعفر حسان بعد مرور عامين على تشكيلها، حيث استند التقرير الى رصد دقيق لقرارات مجلس الوزراء ومتابعة حثيثة لمشاريع رؤية التحديث الاقتصادي، اضافة الى اجراء استطلاعات رأي واسعة شملت اعضاء مجلس النواب والاحزاب السياسية في الاردن.
واظهرت نتائج الاستطلاع الذي شارك فيه نحو 86 بالمئة من اعضاء البرلمان ان تقييم الاداء الحكومي العام تفاوت بين الارتفاع والانخفاض، حيث اشار جزء كبير من النواب الى ان التغيير في الاداء خلال السنة الثانية كان محدودا، بينما تباينت الاراء حول قدرة المجلس على التأثير في السياسات الحكومية، اذ اعتبر معظم النواب ان هذا التأثير كان في حدود متواضعة.
وبين التقرير ان مشاريع التحديث الاقتصادي وتحديث القطاع العام شكلت محورا اساسيا في تقييمات النواب، مع وجود فجوة واضحة في الرضا عن التعامل مع التحديات المعيشية وفرص العمل، واكدت غالبية النواب ضرورة ادخال تعديلات جوهرية على النهج الحكومي او اجراء تعديلات موسعة على الفريق الوزاري خلال المرحلة المقبلة.
واضافت نتائج استطلاع الاحزاب السياسية ابعادا اخرى للمشهد، حيث ابدت نسبة كبيرة من الاحزاب عدم تأييدها لاستمرار النهج الحالي، مطالبة بضرورة اشراك القوى الحزبية في التشكيلة الحكومية القادمة، وسط توقعات بأن تبقى العلاقة بين الحكومة والبرلمان في عامها الثالث على حالها دون تغيير جذري في التنسيق.
واوضح راصد في تحليله لمشاريع التحديث الاقتصادي ان نسبة الانجاز الفعلي للمشاريع المقررة بلغت 20 بالمئة فقط، بينما لا تزال نسبة كبيرة من المشاريع قيد التنفيذ، مع رصد حالات تأخير في عدد من الملفات الحيوية، واكد التقرير ان الحكومة اصدرت 1083 قرارا خلال العامين، استحوذت قرارات التحديث الاقتصادي على حصة الاسد منها بنسبة 51 بالمئة، تلتها التحديثات الادارية والسياسية بنسب متفاوتة.
وذكر التقرير ان مجالات الادارة والخدمات الرقمية والمالية العامة والضرائب تصدرت الاولويات الموضوعية للقرارات، في حين تضمنت التعيينات والوظائف القيادية 99 حالة تعيين شملت امناء عامين ومدراء تنفيذيين، مما يعكس توجهات الحكومة في اعادة هيكلة الكوادر القيادية ضمن مساراتها المختلفة.






