طفرة في التعليم المهني بالاردن واقبال قياسي من الاناث على التخصصات العملية

بدأت مؤسسة التدريب المهني اليوم فعاليات العام التدريبي الجديد وسط تدفق لافت من الشباب والشابات للالتحاق ببرامجها المتنوعة في 34 معهدا ومركزا موزعة على كافة محافظات المملكة. وكشفت المؤسسة ان اكثر من 5 الاف متدرب ومتدربة انخرطوا فعليا في الدور الثاني من بين الاف المتقدمين، وهو ما يعكس رغبة حقيقية لدى الجيل الجديد في اكتساب المهارات المطلوبة في سوق العمل الحديث.
واظهرت بيانات التسجيل الرسمية حضورا نسائيا قويا ومؤثرا، حيث شكلت الاناث ما نسبته 41 بالمئة من اجمالي الملتحقين. وبينت الارقام ان هذا الحضور تفاوت بين الاقاليم، اذ سجل اقليم الجنوب اعلى نسبة مشاركة نسائية بلغت 73 بالمئة، يليه اقليم الشمال بنسبة 46 بالمئة، ثم اقليم الوسط بنسبة 35 بالمئة، مما يدل على تنامي الوعي المجتمعي باهمية العمل المهني للمرأة كمسار وظيفي واعد.
واكدت المؤسسة ان العاصمة عمان تصدرت المحافظات من حيث اعداد المنضمين للبرامج التدريبية، تلتها اربد ثم البلقاء، مع تركز كبير في معاهد نوعية مثل المعهد الاردني الكوري ومعهد عين الباشا ومعهد المشارع. واضافت المؤسسة ان التنوع في التخصصات كان سيد الموقف، حيث تصدرت الحلاقة النسائية والرجالية قائمة البرامج الاكثر طلبا، الى جانب تخصصات تقنية حديثة مثل برمجة الحاسوب وصيانة المركبات الهجينة ومهن الضيافة.
واوضح التقرير الاحصائي للمؤسسة ان التدريب المهني لم يعد مقتصرا على فئة دون غيرها، بل جذب مئات الحاصلين على شهادات جامعية عليا، حيث سجل 706 من حملة البكالوريوس و15 من حملة الماجستير في دورات تدريبية تهدف لتعزيز فرصهم الوظيفية بمهارات تطبيقية عملية. وشدد القائمون على ان هذا التحول النوعي يؤكد ان التدريب المهني اصبح خيارا استراتيجيا لتطوير المسار المهني وليس مجرد بديل للتعليم الاكاديمي.
وختمت المؤسسة بالتأكيد على مواصلة نهجها في تحديث البرامج التدريبية لتواكب احتياجات القطاع الخاص، مع التركيز على الجانب العملي والميداني لضمان جاهزية الخريجين لدخول سوق العمل بكفاءة عالية. واشارت الى ان الشراكات الاستراتيجية مع اصحاب العمل تساهم بشكل مباشر في صقل مهارات المتدربين وربطهم بفرص عمل حقيقية فور انتهاء فترات تدريبهم.






