ضغوط النفط تكبح صعود الاسهم الكورية رغم طفرة الصادرات القياسية

شهدت مؤشرات الاسهم في كوريا الجنوبية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الخميس، وذلك على الرغم من البيانات الاقتصادية القوية التي اظهرت تحقيق صادرات البلاد لمستويات قياسية غير مسبوقة خلال شهر سبتمبر، حيث طغت المخاوف المرتبطة بتقلبات اسعار النفط العالمية وعدم وضوح الرؤية بشأن امدادات الطاقة على تفاؤل المستثمرين بالاداء التجاري القوي.
واظهرت البيانات الحكومية الرسمية قفزة هائلة في الصادرات الكورية بلغت نسبتها 83.5 في المائة على اساس سنوي، ليصل اجمالي قيمة الشحنات الى 120.9 مليار دولار، مدعومة بشكل اساسي بالطلب العالمي المتزايد على اشباه الموصلات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، الا ان هذه الارقام الايجابية لم تكن كافية لدفع الاسواق نحو الصعود في ظل حالة الحذر السائدة.
وكشفت حركة التداولات عن انخفاض مؤشر كوسبي بنسبة 0.21 في المائة ليصل الى 6823.44 نقطة، وسط عمليات بيع مكثفة من قبل المستثمرين الاجانب الذين اتجهوا نحو تسييل محافظهم، فيما سجلت اسهم كبرى الشركات التكنولوجية وصناعة السيارات اداء متباينا، حيث تراجع سهم سامسونغ الكترونيكس بينما شهدت اسهم اخرى تحركات طفيفة.
وبينت المؤشرات المالية تراجع العملة المحلية الوون بنسبة 0.27 في المائة امام الدولار، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية لاجل 3 سنوات و10 سنوات، مما يعكس ضغوط التضخم وتكلفة الاقتراض التي تؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة في الاسواق المالية الكورية خلال الفترة الحالية.
واكدت التقارير ان الاسواق لا تزال تتفاعل مع الانباء المتعلقة بالاستثمارات الخارجية الكورية، خاصة بعد التوضيحات الرسمية بشأن مشاريع الطاقة في الولايات المتحدة، مما ادى الى زيادة حالة عدم اليقين لدى المتعاملين رغم احتفاظ المؤشر العام بمكاسب جيدة منذ بداية العام الجاري.






