تحرك كردي جديد في انقرة لطي صفحة السلاح ووضع اوجلان تحت الضوء

بدأ حزب المساواة والديمقراطية للشعوب التركي تحركا سياسيا مكثفا مع انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة بهدف دفع عجلة عملية السلام الداخلي وضمان تسوية جديدة لملف زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان. واوضحت مصادر مطلعة ان وفدا من الحزب التقى نائب الرئيس التركي جودت يلماظ لبحث اليات عمل اللجان المنبثقة عن مجلس الرصد والمتابعة المكلف بملف نزع السلاح والاندماج الاجتماعي. واكدت المصادر ان الاجتماع استعرض النتائج الاولية للقانون الاطاري الذي اقره البرلمان مؤخرا لدمج عناصر الحزب في المجتمع وتحديد مهام اللجان الفرعية.
وبينت قيادات الحزب ان تشكيل اللجان الاربع يمثل خطوة مفصلية حيث تقرر ان يكون اوجلان عضوا في لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي. واضافت بروين بولدان ان المرحلة المقبلة تتطلب خطوات متبادلة وتدريجية لتعزيز الثقة مشددة على ضرورة منح اوجلان دور المنسق الفعلي واتاحة الفرصة له للتواصل مع مختلف شرائح المجتمع والصحافة باعتبار ذلك ضرورة حتمية لنجاح المسار. واشارت الى ان التوقعات تشير الى تطورات ملموسة خلال شهر اكتوبر الجاري مع تفعيل لجنة المراقبة البرلمانية.
وكشفت تقارير اعلامية عن وجود دراسات جارية داخل تحالف الشعب الحاكم لتعديل قوانين العقوبات والارهاب لتهيئة البيئة القانونية المناسبة بعد التأكد من اتمام عملية نزع السلاح بشكل كامل. واظهرت تلك الدراسات رغبة في تبسيط الانظمة العقابية لتسهيل دمج الافراد العائدين من العمل المسلح الى الحياة المدنية.
وتزامنت هذه التحركات مع استمرار حملات الاعتقال في بلديات المعارضة حيث طالت التوقيفات مسؤولين في بلديات اتاشهير ومرسين والسلطان ايوب بتهم تتعلق بالفساد الاداري والرشوة. واكد زعيم المعارضة اوزغور اوزيل ان هذه الاعتقالات تهدف للتغطية على قضايا فساد داخل الحزب الحاكم نافيا صحة الاتهامات الموجهة لرؤساء البلديات التابعين للمعارضة. وشدد اوزيل على ان حزبه لن يتراجع عن مواقفه وسيواصل الضغط لتغيير الحكومة الحالية رغم الضغوط الامنية والقضائية المستمرة.






