تطورات ميدانية متسارعة في اثيوبيا مع انسحاب قوات تيغراي من ميكيلي

تشهد الخريطة العسكرية في شمال اثيوبيا تحولات جذرية بعد ان اقدمت جبهة تحرير تيغراي على الانسحاب من عاصمة الاقليم ميكيلي امام زحف القوات الاتحادية التي نجحت في بسط سيطرتها على مطار المدينة الاستراتيجي وسط حالة من الترقب الميداني والسياسي. واكدت مصادر ميدانية ان القوات الفيدرالية بدات في تعزيز مواقعها داخل المدينة والمناطق المحيطة بها في خطوة تهدف الى استعادة سلطة الدولة ومنع اي تهديد لوحدة البلاد في ظل المواجهات المستمرة منذ اسابيع.
واضاف مراقبون ان تراجع الجبهة من ميكيلي ومواقع اخرى في اقليمي عفر وامهرة يمثل نقطة تحول هامة في ميزان القوى لصالح الحكومة المركزية التي استعادت زمام المبادرة العسكرية بشكل لافت. وبين خبراء في الشؤون الافريقية ان هذا التقدم يعكس جاهزية الجيش الاثيوبي وقدرته على الحسم الميداني مؤكدين ان الهجمات التي روج لها التحالف المسلح لم تحقق نتائج ملموسة على ارض الواقع.
ووضح الباحثون ان السيطرة على المدن الكبرى لا تعني بالضرورة نهاية الصراع المعقد الذي يلقي بظلاله على استقرار القرن الافريقي. واشاروا الى ان التحدي الحقيقي امام اديس ابابا يكمن في تحويل هذه المكاسب العسكرية الى مسار سياسي مستدام يمنع انزلاق البلاد نحو دوامة حرب استنزاف جديدة تنهك الاقتصاد والنسيج الاجتماعي.
وشدد محللون على ان الاحداث الاخيرة وما صاحبها من انفجارات في العاصمة تضع الحكومة امام خيارات صعبة تتطلب موازنة دقيقة بين الحزم العسكري والبحث عن حل توافقي. واكدوا ان الفرصة الان سانحة لتعزيز اتفاق بريتوريا وتفعيل الحوار الوطني كسبيل وحيد لتجاوز الازمات المتلاحقة التي تهدد سيادة الدولة واستقرارها الداخلي.






