عودة التضخم تلاحق المصانع البريطانية وضغوط التكلفة تسجل ارتفاعا مفاجئا

شهد القطاع الصناعي في بريطانيا تحولا لافتا خلال الشهر الحالي مع تسجيل ارتفاع في ضغوط التكلفة للمرة الاولى منذ اربعة اشهر مما يعيد المخاوف بشأن عودة التضخم الى الواجهة من جديد في ظل تباطؤ وتيرة نمو الانتاج الصناعي التي سجلت ادنى مستوياتها منذ شهر مارس الماضي.
واظهرت بيانات اقتصادية حديثة ان المصانع البريطانية واجهت قفزة ملموسة في تكاليف المدخلات وهي الزيادة الاكبر من نوعها منذ يونيو الماضي وسط تسارع ملحوظ في اسعار البيع النهائية للمنتجات مما يشير الى تحول جذري في مسار الضغوط التضخمية التي بدات تتصاعد مجددا بعد فترة من التراجع.
وبين خبراء اقتصاديون ان القراءة الرئيسية لمؤشر مديري المشتريات ارتفعت بشكل طفيف لتصل الى 51.9 نقطة بينما سجل مؤشر الانتاج تراجعا الى 51.5 نقطة وهو ما يعكس حالة من التباطؤ للشهر الثاني على التوالي في الوقت الذي تتزايد فيه توقعات الاسواق حول توجهات بنك انجلترا تجاه اسعار الفائدة في ظل تهديدات تقلبات اسعار الطاقة.
واكدت التقارير ان ثقة الشركات تراجعت عن مستويات الشهر السابق متأثرة بحالة عدم اليقين المرتبطة بالافاق الجيوسياسية والاقتصادية والسياسات المحلية وهو ما اثر بشكل مباشر على وتيرة التوظيف التي لا تزال تنمو للشهر السادس على التوالي لكن بوتيرة اكثر حذرا مقارنة بالاشهر الماضية.
واضافت البيانات ان الشركات تحاول جاهدة تقليص تراكم الاعمال من خلال تعزيز طلبيات جديدة رغم التحديات المحيطة بمسار الاقتصاد البريطاني الذي يواجه ضغوطا مركبة تتطلب مراقبة دقيقة من صناع القرار والمستثمرين في الفترة المقبلة.






