خلف كواليس التوتر في مضيق هرمز حياة يومية مشحونة على متن حاملة الطائرات جورج واشنطن

تتسارع دقات القلوب وتتأهب السواعد بمجرد انطلاق صافرات الانذار على متن حاملة الطائرات الاميركية جورج واشنطن التي باتت تمثل ركيزة اساسية في العمليات العسكرية الجارية في منطقة الخليج. يجد البحارة انفسهم في سباق مع الزمن لتنفيذ مهامهم المعقدة وسط اجواء مشحونة بالاستنفار الدائم والترقب لما قد تحمله الساعات القادمة في ظل الصراع المفتوح مع ايران.
واكد فني تسليح الطيران ديمون دينارد ان العمل في هذا المحيط يتطلب اعصابا فولاذية وقدرة فائقة على التحمل خاصة عند التعامل مع الذخائر الحية في ظروف ميدانية ضاغطة. واضاف ان ما يشهده الطاقم يوميا يتجاوز حدود المهام التقليدية ليتحول الى نمط حياة قائم على الانضباط الصارم والعمل الجماعي المتناغم الذي يشبه الرقصة المتقنة على سطح السفينة.
وبين الضابط كوماندر برودي ساماها ان سطح الطيران يعد من اخطر الاماكن في العالم ولا يقبل بأي نوع من التهاون او الخطأ البشري. واوضح ان التنسيق بين افراد الطاقم يصل الى مستويات دقيقة جدا لضمان سلامة العمليات الجوية التي لا تتوقف ليلا او نهارا وسط تحديات امنية متصاعدة في المياه الدولية.
وكشفت ضابطة التعامل الليلي بريانا رويستون عن طبيعة المهام داخل غرف الادارة التي تعتمد على تقنيات محاكاة دقيقة تعرف بلوحة ويجا لضبط حركة المقاتلات بدقة متناهية. واشارت الى ان الضغط النفسي يزداد مع كل مناورة عسكرية تجري في المنطقة لا سيما مع استمرار حالة التأهب القصوى التي تفرضها التطورات الميدانية الاخيرة.
وشدد القائد جيفري هيمز على ان الروح المعنوية للبحارة تأتي على رأس اولويات القيادة العسكرية في ظل فترات الانتشار الطويلة بعيدا عن الاهل والوطن. واضاف ان توفير سبل التواصل بين البحارة وعائلاتهم يلعب دورا محوريا في تعزيز قدرتهم على الصمود ومواجهة التحديات النفسية الناجمة عن طبيعة العمل في مناطق النزاع.
واشار القس بن جايت الى ان شريحة واسعة من الطاقم هم من الشباب الذين يحاولون نضج شخصياتهم في ظروف قاسية وغير معتادة. واوضح ان الكثيرين منهم التحقوا بالخدمة طموحا في حياة جديدة لكنهم وجدوا انفسهم في مواجهة مباشرة مع مسؤوليات ضخمة ومتطلبات مهنية تفوق اعمارهم الحقيقية.
وختم البحار كامرين بولارد بالقول ان العمل على متن هذه المدينة العائمة اصبح جزءا من روتينه اليومي رغم ادراكه لحجم المخاطر المحيطة. واكد ان الجميع هنا يعمل بروح واحدة وهدف موحد يتمثل في انجاز المهام الموكلة اليهم بمهنية عالية مهما بلغت حدة الضغوط الخارجية.






