تباطؤ التوظيف يرجح تاجيل رفع الفائدة الامريكية لنهاية العام

تتزايد التوقعات داخل الاسواق المالية بان يتخذ مجلس الاحتياطي الاتحادي قرارا بتاجيل رفع اسعار الفائدة حتى شهر ديسمبر المقبل بدلا من الموعد الذي كان مرتقبا في اكتوبر الحالي، وذلك في ظل بيانات اظهرت تباطؤا لافتا في نمو الوظائف داخل الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي مما دفع صناع السياسات لاعادة تقييم المشهد الاقتصادي.
واظهرت الارقام الصادرة عن وزارة العمل الامريكية ان اعداد الوظائف الجديدة جاءت اقل بكثير من التقديرات السابقة، حيث اشارت البيانات الى اضافة نحو 29 الف وظيفة فقط، وهو رقم يقل بشكل ملحوظ عن التوقعات التي كانت تشير الى 90 الف وظيفة، كما تم تعديل بيانات شهر اغسطس الماضي بالخفض مما يعزز فرضية الحذر في اتخاذ قرارات نقدية متسرعة.
واكد اوستان جولسبي رئيس فرع البنك المركزي في شيكاغو ان جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية، موضحا ان سوق العمل تبدو مستقرة في الوقت الراهن لكن التضخم يظل هو التحدي الاكبر الذي يستوجب المراقبة اللصيقة من قبل المسؤولين.
واضاف فيليب جيفرسون نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي وجون وليامز رئيس فرع نيويورك ان هناك حاجة ملحة للاطلاع على المزيد من المؤشرات الاقتصادية قبل الاقدام على اي رفع جديد للفائدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توقعات المستثمرين الذين باتوا يرجحون تاجيل الخطوة الى نهاية العام الجاري.
وبينت اداة فيد ووتش ان احتمالية رفع الفائدة في الاجتماع المقبل تراجعت الى مستويات منخفضة، مقابل تزايد الرهانات على ديسمبر كموعد اكثر ترجيحا، حيث يبقى مؤشر اسعار المستهلك المقرر صدوره قريبا هو الفيصل الذي سيحدد مسار السياسة النقدية الامريكية في المرحلة القادمة.






