انهيار طبي في تعز بسبب الهجمات الحوثية المستمرة

كشفت وزارة الصحة العامة والسكان في اليمن عن تدهور كارثي في الوضع الصحي بمحافظة تعز، وذلك نتيجة استمرار الهجمات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي، والتي طالت المنشآت الطبية والمناطق السكنية المكتظة، مما تسبب في نزوح واسع للسكان وشل حركة النظام الصحي في المحافظة.
واوضحت الوزارة ان رقعة الاستهداف لم تعد محصورة في المناطق الساحلية، بل امتدت لتشمل عمق مدينة تعز ومديريات الشمايتين وجبل حبشي والمعافر ومقبنة، حيث ادى القصف المتواصل بالصواريخ الباليستية وقذائف الهاون إلى خروج مرافق حيوية عن الخدمة بشكل كامل، وهو ما فاقم الضغوط على المستشفيات التي تعاني اصلا من نقص حاد في الامكانيات.
وبينت الوزارة ان مديرية الشمايتين شهدت توقفا تاما لـ 11 مرفقا صحيا، بينما لا تعمل سوى نسبة ضئيلة جدا تصل إلى 20 بالمئة من المرافق الطبية في المديريات الساحلية، مشيرة إلى ان الهجمات تسببت في نهب وتخريب مرافق رئيسية وقطع شريان الحياة الوحيد المتمثل في طريق هيجة العبد، وهو ما يعيق وصول الادوية واللقاحات والوقود الضروري لتشغيل المستشفيات.
واضافت الوزارة ان اغلاق هذا الطريق الحيوي يهدد حياة الالاف من مرضى الفشل الكلوي والسرطان، ويمنع النساء الحوامل من الوصول إلى خدمات الطوارئ، فضلا عن كونه المسار الرئيسي لنقل المصابين إلى المراكز الطبية المتخصصة في عدن، محذرة من ان استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفشي امراض خطيرة مثل الكوليرا والحصبة بين النازحين.
واكدت التقارير ان وحدات العناية المركزة في مستشفيات تعز امتلأت تماما بضحايا القصف، في وقت اشارت فيه منظمة الصحة العالمية إلى ان تسعة مرافق طبية تعرضت للاغلاق او التدمير خلال التصعيد الاخير، مما يترك السكان في مواجهة مباشرة مع خطر الموت بسبب غياب الرعاية الصحية الاساسية.
وشددت الوزارة على ضرورة تحييد القطاع الصحي عن الصراع وتوفير ممرات امنة لوصول المساعدات الطبية، مؤكدة ان استمرار القيود على حركة الكوادر والامدادات سيقود النظام الصحي في تعز نحو انهيار شامل لا يمكن تدارك تبعاته على حياة المدنيين والاطفال والنازحين.






