تحذيرات من داخل العدالة والتنمية: فضيحة صناديق الاستثمار تهدد مستقبل الحزب

تصاعدت حدة التوترات داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عقب الكشف عن فضيحة مالية مدوية تتعلق بالتلاعب في صناديق استثمار كبدت الاقتصاد خسائر فادحة، وسط مخاوف جدية من أن تؤدي هذه التطورات إلى صفعة انتخابية قوية للحزب في الاستحقاقات القادمة. وشدد بولنت ارينتش رئيس البرلمان التركي الاسبق وأحد مؤسسي الحزب، على أن استمرار هذا الوضع دون محاسبة جذرية واسترداد الاموال المنهوبة قد يكلف الحزب خسارة شعبيته وثقة الجماهير بشكل نهائي.
واضاف ارينتش في تصريحات لافتة أن الفجوة المالية الناتجة عن التلاعب تصل الى مبالغ ضخمة لا يمكن تغطيتها بمجرد اجراءات شكلية، مؤكدا أن المسؤولية تقع على عاتق الحزب في كشف المتورطين مهما كانت مناصبهم او قرابتهم من دوائر صنع القرار. واوضح أن الحزب بات في مرحلة حرجة تتطلب العودة الى المبادئ والقيم التي تأسس عليها، محذرا من أن التغاضي عن هذه التجاوزات سيؤدي الى تآكل القاعدة الشعبية وتراجع التأييد السياسي.
وبينت التقارير تورط شخصيات بارزة داخل الحزب في هذه الفضيحة، من بينهم مسؤولون كبار واقارب لهم، مما دفع ببعضهم الى الاستقالة تحت وطأة الضغوط العامة بعد انكشاف قيامهم بسحب استثماراتهم قبيل بدء التحقيقات الرسمية. واكد ارينتش أن التراجع في القيم الاخلاقية والافتقار الى النزاهة في التعامل مع المال العام يمثلان خطرا وجوديا على مستقبل الحزب، مطالبا بضرورة اعمال مبادئ الكفاءة والجدارة في ادارة المؤسسات.
واشار زعيم المعارضة أوزغور أوزيل في سياق متصل الى أن هذه الازمات تعكس خللا في ادارة الدولة، متهما السلطة بمحاولة التغطية على فسادها عبر استهداف بلديات المعارضة بالملاحقات القضائية. واضاف أن التوقيفات الاخيرة التي طالت رؤساء بلديات تنتمي لحزب الشعب الجمهوري تأتي في اطار تصفية حسابات سياسية، مؤكدا أن المعارضة لن تصمت امام ممارسات التضييق التي تستهدف رموزها في مختلف الولايات التركية.






