مخاوف من نفوذ عربي تعرقل صفقة استحواذ ضخمة بين هاباغ لويد وزيم

تواجه شركة الشحن الالمانية هاباغ لويد عقبات كبيرة في طريق اتمام صفقة الاستحواذ على نظيرتها الاسرائيلية زيم، حيث تسببت مخاوف تل ابيب من وجود مساهمين عرب في الشركة الالمانية في تعثر المفاوضات التي كانت تطمح من خلالها الشركة لتعزيز اسطولها البحري بصفقة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
واوضحت مصادر اقتصادية ان السلطات الاسرائيلية قررت ايقاف الصفقة بشكل مفاجئ، مبينة ان السبب الرئيسي يعود الى وجود حصص ملكية لقطر والسعودية في الشركة الالمانية تصل الى نحو 22 بالمئة، وهو ما اعتبرته تل ابيب خطرا ملموسا لتنامي نفوذ اطراف تراها معادية ضمن قطاعاتها الاستراتيجية.
واكدت شركة هاباغ لويد في ردودها الاخيرة انها تعمل بجدية على احتواء هذه المخاوف، مشيرة الى انها قدمت مقترحات معدلة تتضمن فصل النشاط الدولي لشركة زيم عن عملياتها داخل الاراضي الاسرائيلية لضمان استمرارية الامدادات الوطنية لاسرائيل.
واضافت الشركة انها بصدد وضع اللمسات الاخيرة على مقترح جديد سيتم تقديمه للسلطات المختصة خلال الاسابيع المقبلة، كاشفة عن ثقتها الكبيرة في امكانية تجاوز هذه العقبات السياسية واتمام الصفقة التي تعد الاكبر في تاريخ الشركة الالمانية.
وبينت تقارير متخصصة ان الادارة التنفيذية لشركة هاباغ لويد لا تزال متمسكة بخططها رغم الضغوط التي واجهتها خلال النصف الاول من العام الحالي، موضحة ان الشركة عانت من ارتفاع حاد في تكاليف التشغيل نتيجة تغير مسارات الشحن البحري وتداعيات التوترات الاقليمية التي كبدتها خسائر مالية ملموسة.
وذكرت الشركة ان التكاليف الاضافية الناتجة عن اضطرابات الملاحة بلغت نحو 600 مليون دولار، وهو ما انعكس على نتائجها المالية في الفترة الاخيرة، الا انها رغم ذلك رفعت من توقعاتها للارباح السنوية، مؤكدة ان تركيزها الحالي ينصب على حسم ملف الاستحواذ في اسرع وقت ممكن.






