نقلة نوعية في تامين الحدود الليبية عبر تكنولوجيا الفحص الذكي

يسعى وزير الداخلية المكلف في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي الى احداث تغيير جذري في منظومة العمل الامني بالمنافذ الليبية وذلك من خلال سلسلة مباحثات رفيعة المستوى اجراها في الولايات المتحدة مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في التفتيش الذكي. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى تحديث اليات مراقبة الحدود البرية والموانئ البحرية والمطارات باستخدام تقنيات متطورة تعتمد على الفحص غير التداخلي للمركبات والحاويات مع التركيز على تحليل البيانات الرقمية لرصد اي مخاطر محتملة.
واوضح الطرابلسي خلال لقاءاته مع مسؤولي شركات رابيسكان واس تو جلوبال ان الهدف هو الموازنة بدقة بين تعزيز الصرامة الامنية وتسهيل حركة المسافرين وانسيابية التبادل التجاري. وبين ان المشروع الجديد لا يقتصر على توريد الاجهزة فحسب بل يمتد ليشمل برامج تدريبية مكثفة للكوادر الوطنية ونقل الخبرات التقنية لضمان استدامة المنظومة والاعتماد الكلي على الخبرات المحلية في ادارة هذه التقنيات الحديثة مستقبلا.
واكدت وزارة الداخلية ان هذه المباحثات التي استمرت تحضيراتها لاكثر من عام تاتي في اطار رؤية وطنية تهدف الى حماية السيادة الليبية من خلال تقليل الاعتماد على الطرق التقليدية والتوجه نحو الرقمنة والتحليل الاستباقي. واضافت ان ربط نتائج الفحص الامني بقواعد بيانات موحدة سيساهم بشكل فعال في مكافحة التهريب والكشف المبكر عن المواد المحظورة والمتفجرات بما يضمن استقرارا اكبر للحدود الوطنية.
واشار الوزير خلال زيارته لواشنطن الى اهمية تعزيز التعاون الامني مع الشركاء الدوليين بالتوازي مع الجهود السياسية الرامية لتوحيد مؤسسات الدولة. وشدد على ان تطوير القدرات التقنية للمنافذ يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الدولة لفرض الامن وضبط حركة الدخول والخروج وفق معايير عالمية تتماشى مع متطلبات الامن القومي الحديث.






