اليمن يواجه شبح المجاعة وتصاعد النزوح يفاقم الازمة الانسانية

كشفت تقارير دولية حديثة عن تدهور خطير في مستويات الامن الغذائي داخل المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية، حيث ادى تصاعد الصراعات العسكرية الى موجات نزوح واسعة طالت اكثر من 149 الف مواطن، مما تسبب في شلل شبه تام للاسواق المحلية ووضع عوائق كبيرة امام وصول المساعدات الضرورية للمتضررين.
واوضحت البيانات ان نسبة الاسر التي تعجز عن توفير الحد الادنى من احتياجاتها الغذائية بلغت 74 بالمئة، وهي معدلات غير مسبوقة تضع نحو 18.3 مليون شخص في مواجهة مباشرة مع خطر الجوع، بينما يعاني اكثر من مليوني طفل من تداعيات سوء التغذية الحاد الذي يهدد مستقبل جيل كامل.
وبين البرنامج ان اسعار السلع الاساسية كالدقيق شهدت قفزات سعرية مقلقة في محافظات مثل تعز، وسط تحذيرات من ان الاعتماد الكلي على الاستيراد الخارجي يجعل الامن الغذائي اليمني رهينة لاضطرابات سلاسل الامداد وارتفاع تكاليف الشحن العالمية.
واضاف ان الجهود الاغاثية تواصل تقديم الدعم العاجل لالاف النازحين في محافظات عديدة، مع وجود خطط طوارئ لتوسيع نطاق الاستجابة لتشمل مليونا ونصف المليون شخص، الا ان استمرار نقص التمويل الدولي يظل العائق الاكبر امام استمرار العمليات الانسانية المنقذة للحياة.
واكد ان الاحتياجات المالية المطلوبة لتغطية العمليات الطارئة تتجاوز 100 مليون دولار، وهو ما يعكس حجم الفجوة التمويلية التي تفرض ضغوطا اضافية على المنظمات العاملة في الميدان بالتزامن مع تزايد اعداد الفارين من النزاع نحو دول الجوار.






