تراجعات الاسهم اليابانية وعوائد السندات تقترب من مستويات تاريخية

شهدت الاسهم اليابانية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم متخلية عن مكاسبها التي حققتها خلال الفترة الماضية وسط توجه واضح من المستثمرين نحو عمليات جني الارباح المكثفة. واظهرت المؤشرات الرئيسية تراجعا في الاداء حيث انخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة تقترب من الواحد بالمائة بينما سجل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا هبوطا مماثلا في ظل حالة من الحذر تسيطر على اوساط المتعاملين في السوق.
واكد محللون ماليون ان التراجع جاء نتيجة طبيعية للقفزات السعرية القوية التي شهدتها الجلسات السابقة مما دفع المتداولين لتأمين ارباحهم قبل عطلة نهاية الاسبوع. واضاف الخبراء ان معنويات المستثمرين لا تزال متأثرة بالمخاوف الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط الى جانب الاضطرابات التي تشهدها اسواق الطاقة العالمية والتي تزيد من حالة عدم اليقين بشان مسارات النمو الاقتصادي.
وبينت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان معدلات التضخم في طوكيو سجلت تسارعا لافتا خلال الشهر الجاري وهو ما عزز التكهنات في الاسواق حول توجه بنك اليابان نحو الاستمرار في سياسات التشديد النقدي ورفع اسعار الفائدة. واوضحت التقارير ان هذا التوجه يضع ضغوطا اضافية على سوق السندات الحكومية حيث اقتربت عوائد السندات طويلة الاجل من قمم تاريخية لم تسجلها منذ عقود طويلة مما يعكس قلق الاسواق من تكاليف الاقتراض المرتفعة.
وذكرت مصادر في السوق ان اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كانت الاكثر تضررا من عمليات البيع اليوم بعد ان كانت المحرك الاساسي للصعود في الجلسات الماضية. واشار مراقبون الى ان تباين الاداء بين القطاعات يعكس حالة الترقب التي يعيشها المستثمرون بانتظار قرارات السياسة النقدية المقبلة وتأثيرها على ارباح الشركات الكبرى في البلاد.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان النظرة المستقبلية للاسهم اليابانية لا تزال تحمل طابعا ايجابيا على المدى المتوسط مدعومة بنتائج مسح تانكان الفصلي الذي كشف عن ارتفاع مستويات الثقة لدى كبار المصنعين. واوضحوا ان التوقعات بارباح قوية للشركات تظل ركيزة اساسية تدعم صمود السوق امام الضغوط التضخمية وتقلبات اسعار السندات العالمية.






