نواف سلام يقر بضخامة تكاليف اعادة اعمار جنوب لبنان ويؤكد عجز ميزانية الدولة

كشف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اليوم عن تحديات مالية جسيمة تواجه مسار اعادة الاعمار في جنوب لبنان عقب الحرب الاخيرة مؤكدا ان حجم الاضرار والاحتياجات يفوق بشكل كبير القدرات التمويلية المتاحة حاليا لدى الدولة اللبنانية.
واوضح سلام خلال زيارة تفقدية اجراها الى مدينة النبطية ان الحكومة تدرك تماما حجم المعاناة التي يعيشها الاهالي الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم مشددا على ان الدولة تبذل قصارى جهدها لتامين الدعم اللازم رغم التحديات الاقتصادية الخانقة التي تفرض قيودا على سرعة الانجاز.
واضاف ان ملف اعادة الاعمار يتطلب توفير تمويلات ضخمة لا يمكن تغطيتها من الموارد الوطنية وحدها مشيرا الى ان الحكومة تواصل مساعيها الحثيثة لجلب الدعم الخارجي والداخلي من اجل تمكين الجنوبيين من العودة الى ديارهم واستئناف حياتهم الطبيعية في ظل الدمار الواسع الذي طال المنطقة.
وبين رئيس الحكومة ان العمل جار على الارض من خلال اطلاق سلسلة مناقصات تشمل ازالة الانقاض وترميم الطرقات الحيوية واعادة تاهيل مراكز الايواء وتجهيز مراكز الدفاع المدني مؤكدا ان عودة مؤسسات الدولة للعمل في النبطية تمثل ركيزة اساسية لتثبيت بقاء المواطنين في ارضهم وتعزيز صمودهم.
واكد سلام في كلمته ان الهدف الاستراتيجي للمرحلة الحالية هو بناء دولة قادرة وفاعلة تمتلك قرار السلم والحرب بشكل موحد بعيدا عن التجاذبات التي قد تفتح الباب امام اعتداءات جديدة او استمرار لواقع الاحتلال الذي تفرضه اسرائيل في المناطق الحدودية.
وختم تصريحاته بالتشديد على ان التكاتف الوطني وحشد الامكانات المتاحة يمثلان السبيل الوحيد للخروج من نفق الازمات المتلاحقة وضمان عدم تكرار سيناريوهات الحرب التي استنزفت مقدرات البلاد واقتصادها الوطني بشكل غير مسبوق.






