مقاطعة برلمانية وصدام سياسي في انقرة مع بدء الدورة التشريعية الجديدة

سادت حالة من التوتر المشهود داخل اروقة البرلمان التركي اليوم الخميس، حيث اتخذت المعارضة التركية بقيادة حزب الشعب الجمهوري خطوة تصعيدية تمثلت في مقاطعة الكلمة الافتتاحية للرئيس رجب طيب اردوغان في مستهل الدورة التشريعية الجديدة. وغادر زعيم المعارضة اوزغور اوزيل ونواب حزبه قاعة المجلس فور صعود اردوغان للمنصة، في خطوة احتجاجية واضحة ضد ما وصفوه بالانقلاب القضائي الذي يستهدف البلديات التابعة للمعارضة والملاحقات التي تطال قياداتها.
واكد الرئيس اردوغان في كلمته التي القاها عقب خروج نواب المعارضة على ضرورة صياغة دستور مدني جديد للبلاد، معتبرا ان الوثيقة الحالية التي تعود لفترة الانقلابات لم تعد تلبي طموحات تركيا الحديثة. واشار اردوغان الى ان المرحلة المقبلة ستشهد مساعي جادة لتعزيز التوافق الوطني بعيدا عن سياسات الاستقطاب، متطرقا الى ملفات امنية حساسة تتعلق بمكافحة الارهاب وخطط السلام المجتمعي التي تهدف الى نزع اسلحة التنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الاقليمي.
واضاف اوزغور اوزيل في تصريحات صحفية عقب مغادرته البرلمان ان قرار المقاطعة جاء ردا على سلسلة من الممارسات الحكومية، وعلى رأسها الاعتقالات الاخيرة التي طالت رئيس بلدية مرسين وهاب سيتشر وعدد من المسؤولين المحليين. وبين اوزيل ان هذه التحقيقات القضائية تفتقر الى الحياد وتندرج ضمن محاولات الحزب الحاكم للتضييق على المعارضة وتغيير مسار الاحداث، خاصة بعد تورط اسماء بارزة في الحزب الحاكم في قضايا فساد صناديق الاستثمار التي هزت الرأي العام مؤخرا.
واوضح نائب حزب العمال التركي جان اتالاي موقفه من داخل محبسه عبر اعلان الاضراب عن الطعام ليوم واحد، وذلك احتجاجا على استمرار اعتقاله رغم صدور قرارات قضائية من المحكمة الدستورية تقضي بانتهاك حقوقه ووجوب الافراج عنه. وكشفت التطورات الميدانية ايضا عن قرار قضائي بحجب موقع تي 24 الاخباري المستقل، وهو ما قوبل برفض واسع من قيادات المعارضة الذين اعتبروا القرار تضييقا جديدا على حرية الصحافة ووسائل الاعلام الناقدة في البلاد.






