تحركات عسكرية في فلوريدا لترسيم مسارات جديدة للمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية

تتجه الانظار نحو جولة جديدة وحاسمة من المفاوضات العسكرية بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية في ولاية فلوريدا خلال الاسابيع المقبلة، حيث يسعى الجانب اللبناني الى تثبيت وقف اطلاق النار ووقف الاعمال العدائية بشكل نهائي، وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي دبلوماسية مكثفة تهدف الى تفعيل اتفاق الاطار وقطع الطريق امام اي ربط للمسار اللبناني بالتفاهمات الايرانية الاميركية.
واكدت مصادر مطلعة ان الوفد اللبناني سيضع على طاولة النقاش ملف الاسرى اللبنانيين لدى اسرائيل، مع التشديد على ضرورة توسيع ما يعرف بالمناطق التجريبية لتشمل بلدات ومدنا ما زالت تحت الاحتلال، كما يسعى الوفد الى تحديد آلية واضحة للتحقق من انتشار الجيش اللبناني وضمان خلو المناطق الحدودية من اي مظاهر مسلحة بعيدا عن التجاذبات السياسية.
واضافت المصادر ان هناك رهانا لبنانيا كبيرا على الدور الاميركي لمنع اسرائيل من فرض امر واقع جديد عبر توسيع المنطقة الامنية، خاصة في ظل استمرار سياسة التدمير المنهجي للمنازل على طول الخط الاصفر، مشيرة الى ان الحكومة اللبنانية تهدف الى تعزيز موقفها عبر تطبيق التلازم بين انسحاب القوات الاسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني كخطوة اساسية نحو استعادة سيادة الدولة.
وبينت التحركات الاخيرة ان واشنطن تدفع باتجاه فصل المسار اللبناني عن الازمات الاقليمية، وهو ما يتقاطع مع رؤية الحكومة اللبنانية التي تصر على حصرية السلاح بيد الدولة، واوضحت ان المرحلة المقبلة تتطلب تحضير الاجواء الميدانية لتمكين الجيش من الانتشار في المواقع التي قد تنسحب منها القوات الاسرائيلية، معتبرة ذلك رافعة اساسية للحكومة في مواجهة الضغوط الداخلية.
واشارت المصادر الى ان حزب الله يجد نفسه امام خيارات صعبة في ظل استمرار تمسكه بسلاحه، بينما تتصاعد المطالب الشعبية والسياسية بضرورة الانخراط في مشروع الدولة، وتساءلت عن جدوى ربط مصير لبنان بتفاهمات خارجية لا تخدم المصلحة الوطنية، مؤكدة ان تقوية مؤسسات الدولة هي السبيل الوحيد لإخراج البلاد من نفق الازمات المتلاحقة.






