تصعيد خطير في القدس: ارقام قياسية للاقتحامات وعمليات الهدم والاعتقال

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تصاعد وتيرة الانتهاكات في مدينة القدس خلال الاشهر الثلاثة الماضية، حيث سجلت المدينة سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي طالت البشر والحجر والمقدسات. واظهرت المعطيات الميدانية ارتقاء ستة شهداء فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، الى جانب اصابة اكثر من مئة شخص بجروح متفاوتة نتيجة عمليات القمع المباشر والاعتداءات بالضرب والغاز المسيل للدموع.
واضافت الاحصائيات ان المسجد الاقصى شهد اقتحامات مكثفة وغير مسبوقة شارك فيها نحو ثمانية وعشرين الف مستوطن، وسط تزايد في ممارسة الطقوس التلمودية العلنية داخل باحاته بمشاركة مسؤولين وحاخامات. وبينت ان هذه الاقتحامات ترافقت مع فرض قيود مشددة على المصلين المسلمين، تضمنت منع دخول اعداد كبيرة منهم واصدار عشرات قرارات الابعاد القسرية التي طالت حراسا وخطباء ونشطاء مقدسيين.
واكدت المعطيات ان سياسة التضييق لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل حملات اعتقال واسعة طالت المئات من الفلسطينيين، بينهم نساء واطفال، مع استمرار اصدار احكام بالسجن الفعلي والاعتقال الاداري. واوضحت ان سلطات الاحتلال صعدت من وتيرة استهداف المنازل والمنشآت، حيث تم تنفيذ اكثر من مئة وتسعة وثلاثين عملية هدم وتجريف، شملت عمليات هدم ذاتي قسري واخرى نفذتها آليات الاحتلال، مما ادى الى تشريد عائلات وفقدان مصادر رزقهم.
واشارت التقارير الى ان المخططات الاستيطانية لم تتوقف، حيث تم الاعلان عن مشاريع جديدة لبناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية على مساحات شاسعة من الاراضي المصادرة. وشددت على ان هذه الانتهاكات شملت ايضا استهداف المؤسسات التعليمية والدينية والصحفية، بالإضافة الى ملاحقة الاسرى المحررين وفرض قيود على حركة التنقل ومنع السفر، في محاولة لفرض واقع جديد يغير الهوية الديموغرافية والجغرافية للمدينة المقدسة.






