اضطراب في حركة الملاحة العالمية والشرق الاوسط يتصدر قائمة التراجعات

شهد قطاع السفر الجوي على المستوى العالمي تراجعا في الطلب بنسبة بلغت صفر فاصل ثمانية بالمئة خلال شهر اغسطس الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وجاء هذا الانخفاض متأثرا بشكل مباشر بالهبوط الحاد في نشاط شركات الطيران العاملة في منطقة الشرق الاوسط، وهو ما كشفت عنه احدث البيانات الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي اياتا.
واظهرت الارقام ان اجمالي الطلب الذي يتم قياسه عبر ايرادات الركاب لكل كيلومتر قد شهد تراجعا ملحوظا على الرغم من قيام الشركات بزيادة طاقتها الاستيعابية بنسبة صفر فاصل ثلاثة بالمئة، وبينت البيانات ان معامل اشغال المقاعد انخفض بنحو صفر فاصل تسعة نقطة مئوية ليصل الى مستوى خمسة وثمانين فاصل واحد بالمئة.
واوضحت التقارير ان استبعاد شركات الطيران في منطقة الشرق الاوسط من الحسابات يظهر نموا في الطلب العالمي بنسبة صفر فاصل ستة بالمئة، الا ان هذه النسبة تعد اقل بنصف الوتيرة المسجلة خلال شهر يوليو الذي سبقه، مما يشير الى حالة من التباطؤ العام في حركة الطيران الدولية والمحلية على حد سواء.
وكشفت التحليلات ان شركات الطيران في الشرق الاوسط واجهت اكبر تحديات في هذا القطاع، حيث انخفض الطلب لديها بنسبة اربعة عشر فاصل ستة بالمئة، بينما تقلصت الطاقة الاستيعابية بنسبة تسعة فاصل ثلاثة بالمئة، مما ادى الى تراجع معامل اشغال المقاعد بنحو اربعة فاصل تسعة نقطة مئوية ليغلق عند ثمانية وسبعين فاصل تسعة بالمئة.
وقالت ماري اوينز تومسن كبيرة الاقتصاديين في اياتا ان تراجع الطلب العالمي جاء نتيجة توقف مسار التعافي في منطقة الشرق الاوسط التي شهدت عودة الحركة للانخفاض مجددا، واضافت ان الاحداث الجيوسياسية والتوترات المستمرة منذ بداية العام كان لها اثر مباشر على استقرار حركة السفر، خاصة في ظل التراجع المسجل في الرحلات بين الشرق الاوسط وآسيا.
وشددت اياتا في تقريرها على ضرورة مراقبة تاثير ارتفاع اسعار الطاقة على القوة الشرائية للمسافرين خلال الفترة المقبلة، واكدت ان التوقعات الخاصة بجداول الرحلات في شهر اكتوبر القادم قد تحمل مؤشرات اكثر تفاؤلا مع احتمال زيادة المقاعد المتاحة بنسبة تصل الى اثنين بالمئة.






