انفراجة مرورية في السويداء.. هل طوى طريق دمشق صفحة التوتر؟

يشهد طريق دمشق السويداء منذ ثلاثة اسابيع حالة من الاستقرار الملحوظ في حركة المرور حيث تتدفق حافلات الركاب وشاحنات البضائع وصهاريج المحروقات بانسيابية تامة في الاتجاهين. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل هدوء عام يسود الجبهات ونقاط التماس بين قوى الامن الداخلي وما يسمى بالحرس الوطني مع غياب لاي توترات امنية او عرقلة كانت تفرضها بعض المجموعات في السابق.
واكدت مصادر ميدانية ان حاجز المتونة يشهد حركة نشطة حيث يتم تسهيل عبور مئات السيارات والشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والخضراوات يوميا. واوضحت البيانات الرسمية ان هذه التسهيلات تاتي ضمن جهود الادارة المحلية في محافظة السويداء لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وضمان وصول الامدادات الاساسية بعد فترة من الاختناقات التي اثرت على حياة السكان.
واضاف مصدر مطلع ان حالة الهدوء الحالية جاءت نتيجة تفاهمات ضمنية اعقبت لقاءات بين وفود تجارية ومحافظ السويداء مصطفى البكور. وبين المصدر ان المحافظ ابدى تعاونا كبيرا لتذليل العقبات امام حركة النقل مقابل التزام الاطراف بضمان سلامة الطريق وعدم التعرض للقوافل او المدنيين مما ساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية وارتفاع الاسعار التي عانى منها الاهالي مؤخرا.
واشار مراقبون الى ان تراجع حدة الخطاب السياسي وظهور ملامح اتصالات غير معلنة بين دمشق وفعاليات محلية ساهم في تهدئة الامور. واوضحوا ان المزاج العام في المحافظة بدأ يميل نحو البحث عن حلول واقعية للازمات المعيشية بدلا من الانجرار وراء مشاريع سياسية اثارت جدلا واسعا في الاونة الاخيرة وواجهت رفضا مجتمعيا واسعا.
وتابع المصدر ان صمت الشيخ حكمت الهجري منذ تصريحاته الاخيرة يشير الى احتمال وجود ضغوط او قناعة بضرورة التهدئة خاصة بعد ان وصلت الامور الى طريق مسدود سياسيا. وشدد على ان المواطنين في السويداء يدركون جيدا ان لا بديل عن التواصل مع العاصمة دمشق لتأمين احتياجاتهم الاساسية مما جعل خيار استمرار التوتر غير مقبول شعبيا.






