ميزانية السعودية الجديدة: انفاق ضخم لتعزيز النمو الاقتصادي وضمان استدامة التنمية

كشفت وزارة المالية السعودية عن البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة بتقديرات انفاق تصل الى نحو 371 مليار دولار خلال العام المقبل، حيث تهدف المملكة من خلال هذه الارقام الى مواصلة دفع عجلة النمو الاقتصادي وتمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تدعم مستهدفات رؤية البلاد، مع توقعات بتحقيق ايرادات تصل الى 320 مليار دولار في ظل استمرار سياسة التوازن المالي.
واضافت الوزارة في تقريرها المالي ان العجز المقدر في الموازنة يبلغ نحو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي، وهو رقم يقع ضمن اطار السياسة المالية طويلة المدى التي تتبناها الدولة للحفاظ على متانة المركز المالي والقدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، مع التركيز على استدامة المالية العامة عبر مختلف الدورات الاقتصادية.
وبينت البيانات ان الحكومة تواصل تعزيز دور الانشطة غير النفطية التي باتت تشكل ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني، حيث سجلت هذه الانشطة نموا ملحوظا ساهم في رفع مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي الى مستويات تاريخية، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتدفقات الاستثمار الخاص التي عززت من استقرار الايرادات العامة.
واكدت الوزارة في سياق متصل ان الاقتصاد السعودي اظهر مرونة عالية رغم التحديات الجيوسياسية والتطورات العالمية، حيث حافظت الانشطة غير النفطية على زخمها الايجابي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المؤشرات الاجتماعية مثل انخفاض معدلات البطالة بين المواطنين الى مستويات قياسية بلغت 6.5 في المائة خلال الفترة الماضية.
واوضح وزير المالية محمد الجدعان ان المملكة تدير ماليتها العامة برؤية استراتيجية تهدف الى مواجهة حالة عدم اليقين في الاسواق العالمية، مشيرا الى ان الحكومة مستمرة في تنفيذ خطط التحول الاقتصادي مع اعتماد سياسات مرنة واستباقية تدعم سلاسل الامداد وتضمن استمرارية الانفاق على الاولويات التنموية والاجتماعية.
وختم الجدعان بالتأكيد على ان الدولة تعتزم مواصلة عمليات التمويل المحلية والدولية وفق استراتيجية الدين متوسطة المدى، وذلك من خلال اصدار الصكوك والسندات والتوسع في ادوات التمويل الحكومي البديل لضمان توفير السيولة اللازمة للمشاريع الكبرى والبنية التحتية، بما يخدم المصالح الوطنية على المديين المتوسط والطويل.






