قفزة نوعية لصادرات التمور الاردنية تكتسح الاسواق العالمية

يحقق قطاع التمور في الاردن نجاحات متسارعة جعلت منه ركيزة اساسية في دعم الاقتصاد الوطني ورافعة زراعية تتجاوز حدود المحلية لتصل الى اكثر من خمسين سوقا دوليا بقيمة صادرات تخطت الستين مليون دينار. واكد وزير الزراعة ان الوزارة تضع تطوير هذا القطاع في مقدمة اولوياتها من خلال تحسين جودة المنتجات وفتح افاق تسويقية جديدة تضمن تنافسية المنتج الاردني في الاسواق الخارجية.
واضاف الوزير ان المسؤولية الحكومية تتجاوز مجرد دعم الانتاج لتشمل تعزيز التصنيع الزراعي والقيمة المضافة للمحاصيل الوطنية. ومبينا ان قطاع النخيل يمتلك فرصا استثمارية واعدة بفضل ما يتمتع به من مواصفات جودة عالية تجعله في صدارة المنتجات الزراعية المطلوبة عالميا.
واوضح رئيس جمعية التمور الاردنية ان المساحات المزروعة بالنخيل توسعت لتصل الى خمسين الف دونم تضم نحو ثمانمائة الف نخلة. ومشيرا الى ان الانتاج السنوي الذي يتجاوز سبعة وثلاثين الف طن من اصناف فاخرة مثل المجهول والبرحي اسهم في توفير اثني عشر الف فرصة عمل للشباب الاردني.
وبين ان الجمعية تعمل حاليا على دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في عمليات الانتاج والتعبئة. واكد ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا كبيرا على رفع كفاءة استخدام المياه وتطوير الصناعات الغذائية المرتبطة بالتمور لتعظيم العوائد الاقتصادية.
وشدد رئيس الوزراء الاسبق عدنان بدران على اهمية التكامل بين المؤسسات البحثية والجامعات والقطاع الزراعي. وموضحا ان توظيف البحث العلمي والتحول الرقمي هو السبيل الوحيد لضمان استدامة هذا القطاع في ظل التحديات المناخية والمنافسة العالمية.
وكشفت منظمة الاغذية والزراعة الفاو عن التزامها بدعم المزارعين الاردنيين من خلال برامج مكافحة الافات وبناء القدرات التقنية. ومبينة ان المبادرات الدولية تهدف الى تعزيز سلسلة القيمة لتمور المجهول الاردنية وتسهيل نفاذها الى الاسواق العالمية بشكل اكبر.
واظهرت سلطة وادي الاردن استعدادها لتقديم كافة التسهيلات للمزارعين لضمان كفاءة ادارة موارد المياه. ومؤكدة ان الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص هي الضمان الحقيقي لتجاوز العقبات التي تواجه المزارعين وفي مقدمتها تكاليف الانتاج وتحديات البنية التحتية.






