مجلس الشيوخ الاميركي يجهض محاولة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان بالضفة الغربية

شهد مجلس الشيوخ الاميركي تحركا لافتا في اروقة السياسة الخارجية حيث صوت الاعضاء الجمهوريون ضد قرار كان يستهدف إلزام ادارة الرئيس دونالد ترامب بتقديم تقرير مفصل حول تصاعد اعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة. وجاء هذا القرار الذي بادر به السناتور الديمقراطي كريس فان هولن ليضع ملف حقوق الانسان ومقتل مواطنين اميركيين على طاولة النقاش الرسمي وسط انقسام حاد بين الحزبين حول التعامل مع الحليف الاسرائيلي.
واضاف المشرعون ان التصويت الذي انتهى برفض 51 عضوا مقابل تاييد 47 كشف عن عمق الفجوة السياسية داخل الكونغرس اذ اصطف الجمهوريون خلف مواقفهم الداعمة لنتنياهو في حين حاول الديمقراطيون الضغط باتجاه مساءلة اوضح بشان استخدام المساعدات العسكرية الاميركية والتزام اسرائيل بالقوانين الدولية.
وبين السناتور كريس فان هولن ان هذا الاجراء كان ضروريا لضمان ان تتوافق ممارسات الجهات التي تتلقى اموال دافعي الضرائب الاميركيين مع القيم والقوانين الاميركية مشيرا الى ضرورة مراجعة ملف مقتل اميركيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة وهو مطلب يرى الديمقراطيون انه تأخر كثيرا.
واكد اعضاء جمهوريون في المقابل ان هذا القرار ليس سوى محاولة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية في توقيت حساس معتبرين ان الاصطفاف بجانب اسرائيل يمثل اولوية قصوى في ظل التحديات الاقليمية والتهديدات التي تواجهها الدولة العبرية من اطراف خارجية.
واوضح مراقبون ان نتائج هذا التصويت تاتي في ظل ترقب لانتخابات التجديد النصفي التي قد تغير موازين القوى داخل الكونغرس مما يجعل سياسة واشنطن تجاه الصراع في الشرق الاوسط عرضة لتحولات جوهرية خلال الفترة القادمة وسط استياء شعبي متزايد من تداعيات الحروب المستمرة على الاقتصاد الاميركي.
وكشفت الجلسة ايضا عن استمرار الجدل حول قانونية المستوطنات في الضفة الغربية حيث تتمسك الامم المتحدة ومعظم دول العالم بعدم قانونيتها في حين تصر الحكومة الاسرائيلية على تصنيفها كأراض متنازع عليها مع استمرار الضغوط الديمقراطية لفرض قيود على المساعدات العسكرية المرتبطة بانتهاكات حقوق الانسان.






