استراتيجية اردنية ناجحة لخفض الفاقد المائي وتحقيق الامن المائي

كشف وزير المياه والري رائد ابو السعود عن نجاح المملكة في خفض نسب الفاقد المائي بمقدار عشر نقاط مئوية خلال الفترة الماضية، مما ساهم في استعادة كميات ضخمة من المياه وتوجيهها للتزويد المائي دون الحاجة للتوسع في استنزاف موارد مائية جديدة، مؤكدا ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي المملكة للتعامل مع التحديات المتزايدة في شح الموارد المائية.
واوضح ابو السعود خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للاتحاد من اجل المتوسط المنعقد في روما، ان الاردن يتبنى نهجا يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة في رصد التسربات والاعتداءات على الشبكات، الى جانب تحسين كفاءة عمليات الضخ والتنبؤ بالطلب المائي، مشيرا الى ان المملكة انتقلت في سياستها من مرحلة ادارة الندرة الى ادارة الفرص المتاحة عبر الاستناد الى البيانات الدقيقة في اتخاذ القرارات.
واضاف الوزير ان التغير المناخي والنمو السكاني المتسارع والضغوط الناتجة عن استضافة اللاجئين تفرض تحديات جسيمة على الامن المائي، موضحا ان الاردن يعمل بكل طاقته للتوسع في استخدام الموارد غير التقليدية مثل تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي واعادة استخدامها بشكل امن، معتبرا ان مشروع الناقل الوطني للمياه من العقبة الى عمان يمثل ركيزة اساسية لتعزيز الاستقرار المائي على المدى المتوسط.
وشدد ابو السعود على ان التوترات الاقليمية تضع ضغوطا اضافية على الموارد المحدودة اصلا، داعيا المجتمع الدولي الى تعزيز التعاون الاقليمي وتجنب اي ممارسات قد تهدد الامن المائي للمنطقة، مؤكدا ان الاردن ملتزم بالعمل مع شركائه في الاتحاد من اجل المتوسط لتنفيذ مشاريع ملموسة في مجالات التحلية والتكنولوجيا لضمان الصمود امام التغيرات المناخية.
وختم الوزير بالتأكيد على ان مبادرة روما للمياه التي اطلقت خلال الاجتماع تشكل خطوة هامة نحو حشد الاستثمارات وتطوير مشاريع مائية مستدامة تدعم قدرة دول المتوسط على مواجهة الازمات المتلاحقة، معربا عن حرص المملكة على المضي قدما في هذه المسارات لتحقيق استدامة مائية تعزز من قدرة المجتمع على الصمود.






