فاطمة الزهراء المنصوري تقود الحكومة المغربية في محطة تاريخية فارقة

سجل المشهد السياسي المغربي اليوم منعطفا تاريخيا غير مسبوق بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة في خطوة تعكس تحولا جذريا في هيكلة السلطة التنفيذية بالمملكة، وتأتي هذه التكليفات الملكية لتضع المنصوري كأول امرأة في تاريخ المغرب الحديث تتولى رئاسة الحكومة، وهي المسؤولية التي تضع على عاتقها ملفات استراتيجية كبرى تتزامن مع تطلعات الدولة الاجتماعية والتحضير لاستحقاقات دولية هامة.
واكدت المصادر ان هذا التعيين يمثل ذروة مسار سياسي حافل للمنصوري التي برزت كوجه قيادي صلب داخل حزب الاصالة والمعاصرة، حيث استطاعت بفضل تكوينها القانوني الرصين وخبرتها في التدبير المحلي بمراكش ان تحجز لنفسها مكانا بارزا في الصفوف الاولى لصناع القرار، مبينة ان المرحلة المقبلة ستكون محك اختبار حقيقي لقدرتها على قيادة الجهاز التنفيذي في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متسارعة.
واضافت السير الذاتية للمنصوري انها نشأت في بيئة سياسية ودبلوماسية مكنتها من صقل مهاراتها في التفاوض والادارة، حيث تدرجت في مناصب المسؤولية بدءا من عمودية مراكش وصولا الى الحقيبة الوزارية التي شغلتها بكفاءة عالية، موضحا ان هذا المسار المهني المتنوع منحها رؤية شاملة حول قضايا التعمير والاسكان والسياسات العمومية التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وبينت التحليلات السياسية ان اختيار المنصوري لهذا المنصب الرفيع يبعث برسائل قوية حول تمكين الكفاءات النسائية في مراكز القرار العليا بالمغرب، مشددة على ان التحدي الاكبر امامها يكمن في الموازنة بين متطلبات الدولة الاجتماعية وبين تطلعات الشارع المغربي الذي ينتظر حلولا عملية وملموسة للرهانات الكبرى، خاصة مع اقتراب موعد تنظيم كاس العالم الذي يتطلب تنسيقا حكوميا عاليا واداء تنفيذيا يتسم بالسرعة والنجاعة.
واوضحت المعطيات ان المنصوري التي قادت القيادة الجماعية لحزبها بنجاح ستعتمد في حكومتها على مقاربة قانونية وعملية تعكس تكوينها الاكاديمي في جامعات دولية ومحلية، مؤكدة ان المرحلة القادمة ستشهد دفعا قويا للمشاريع الاستراتيجية التي تهدف الى تقليص الفوارق التنموية، حيث يترقب الجميع الخطوات الاولى لرئيسة الحكومة في تنزيل البرنامج الحكومي الجديد الذي يعول عليه المغاربة لتحقيق قفزة نوعية في مختلف القطاعات الحيوية.






