ازمة تمويل خانقة تلاحق اوكرانيا مع توقعات بعجز مالي ضخم

تواجه كييف تحديات اقتصادية متصاعدة في ظل استمرار الحرب، حيث تشير التقديرات الدولية الى وجود فجوة تمويلية كبيرة تقدر بنحو 54 مليار دولار تمتد حتى عام 2029. وتكشف المعطيات الاخيرة ان الاحتياجات المالية غير المغطاة لاوكرانيا قد تصل الى مستويات مرتفعة في العام المقبل، مما يضع الحكومة الاوكرانية في سباق مع الزمن لتامين دعم اضافي من الحلفاء والشركاء الدوليين.
واظهرت تقديرات مالية ان العجز قد يتراوح بين 30 و35 مليار دولار خلال المرحلة القادمة، مع استمرار الحاجة لمليارات الدولارات في السنوات اللاحقة لتغطية التكاليف التشغيلية للدولة. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الارقام لا تزال اولية وقابلة للتغيير بناء على التطورات الميدانية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
واضاف المانحون الدوليون تحركاتهم في بروكسل بهدف تسريع وتيرة المساعدات المالية، خاصة بعد ان اقر الاتحاد الاوروبي حزم دعم سابقة بمليارات الدولارات. وشدد المسؤولون الاوروبيون على ضرورة التزام الشركاء بتوفير السيولة اللازمة لضمان استقرار الاقتصاد الاوكراني في ظل تواصل العمليات العسكرية.
وبينت المفوضية الاوروبية وصندوق النقد الدولي اهمية المضي قدما في حزمة الاصلاحات الهيكلية التي تشترطها المؤسسات الدولية مقابل صرف الدفعات المالية الجديدة. واكدت التقارير ان هذه الاصلاحات تهدف الى تحسين كفاءة ادارة الاموال العامة وضمان وصولها الى مستحقيها في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.
وكشفت نقاشات اوروبية مستمرة عن وجود خيارات بديلة لتامين الدعم، منها مقترحات للاستفادة من الاصول الروسية المجمدة في البنوك الاوروبية، والتي تقدر بمليارات الدولارات. واشار مراقبون الى ان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لم تصل بعد الى صيغة توافقية نهائية بشان آلية التمويل المستقبلية، وسط تباين في الاراء حول اصدار ديون مشتركة او اعتماد حلول تمويلية اخرى.






