نموذج الاردن في رعاية الاطفال يتصدر المشهد العالمي وسط تحذيرات من تراجع الدعم الدولي

كشفت المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف كاثرين راسل عن وجود تحديات عالمية متزايدة تهدد مستقبل الطفولة في ظل النزاعات المسلحة التي تستنزف الموارد المالية المخصصة لدعم التعليم والصحة. واوضحت ان تحويل الانفاق نحو الاغراض الدفاعية في العديد من الدول ادى الى تراجع واضح في المساعدات الدولية المقدمة للمنظمة مما يفاقم من معاناة ملايين الاطفال الذين لا يزالون خارج مقاعد الدراسة.
واشادت راسل بالنجاحات التي حققها الاردن في قطاع التعليم مؤكدة ان التزام المملكة بالحاق الاطفال بالمدارس الابتدائية يعد نموذجا يحتذى به عالميا. وبينت ان نسبة التحاق الاطفال في المراحل الاساسية بالاردن وصلت الى مستويات قياسية تعكس حرص الحكومة على مستقبل الاجيال القادمة مع ضرورة التركيز في المرحلة المقبلة على تعزيز جودة التعليم الثانوي وضمان بقاء الطلبة في الغرف الصفية لاطول فترة ممكنة.
واضافت ان الاردن يمثل شريكا استراتيجيا للمنظمة منذ عقود طويلة بفضل نهجه الانساني في استضافة اللاجئين وتوفير الرعاية الصحية والتعليم للجميع دون تمييز. وشددت على ان كرم الضيافة الاردني والجهود المبذولة لحماية الاطفال يعكسان التزاما اخلاقيا كبيرا يستحق التقدير الدولي خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة.
وبينت راسل ان المنظمة تتجه نحو توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لسد الفجوة في نقص المعلمين وتدريب الكوادر التربوية بشكل اكثر كفاءة. واكدت في الوقت ذاته على اهمية وضع اطر تنظيمية صارمة لحماية الاطفال من المخاطر الرقمية ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي لضمان بيئة امنة لهم في العصر الحديث.
واوضحت المسؤولة الاممية ان الاوضاع في قطاع غزة تمثل مأساة انسانية مروعة تستوجب تحركا دوليا فوريا لوقف النزاع. واشادت بالدور الاردني الفاعل في فتح ممرات المساعدات الانسانية التي ساهمت في ايصال الامدادات الضرورية واللقاحات للاطفال رغم التحديات اللوجستية الهائلة ونقص الموارد المتاحة.
واختتمت راسل تصريحاتها بالتحذير من خطر الاعتياد على مشاهد معاناة الاطفال وموتهم في مناطق النزاع. ودعت المجتمع الدولي الى تغليب لغة الحوار ووضع حد للحروب التي تدمر الطفولة وتستنزف المقدرات التي يجب ان توجه نحو بناء المدارس وتوفير سبل الحياة الكريمة للنشء الجديد.






