تحركات دبلوماسية مكثفة لفك جمود الازمة الليبية وتهيئة المسار الانتخابي

تتواصل الجهود الدولية والاقليمية الرامية الى انهاء حالة الانسداد السياسي في ليبيا من خلال تكثيف اللقاءات بين البعثة الاممية وجامعة الدول العربية لضمان دفع العملية السياسية نحو اجراء الاستحقاقات الانتخابية. واجتمعت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة هانا تيتيه مع الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي لبحث التطورات الاخيرة في الملف الليبي لا سيما عقب توقيع اتفاق لجنة اربعة زائد اربعة الذي يهدف الى توحيد المسارات الامنية والسياسية بين الشرق والغرب.
واوضحت البعثة الاممية ان المباحثات ركزت على دمج مخرجات الحوار المهيكل ضمن الجهود الجماعية لخلق بيئة مناسبة للانتخابات خلال عامين. واكدت تيتيه على اهمية توصيات الحوار الذي شارك فيه عدد كبير من الليبيين لوضع خارطة طريق شاملة تشمل اصلاح المؤسسات الامنية والسياسية تحت مظلة موحدة.
واضافت البعثة ان المرحلة المقبلة ستشهد سلسلة من اللقاءات المجتمعية في مختلف ارجاء ليبيا لتعريف المواطنين بتوصيات الحوار المهيكل ومناقشة سبل تنفيذها على ارض الواقع. وبينت ان هذه الخطوات تهدف الى تحويل الرؤى الوطنية الى اجراءات ملموسة تعزز من فرص الاستقرار وتنهي الانقسام القائم منذ سنوات طويلة.
وشدد الامين العام لجامعة الدول العربية على دعمه الكامل للمبادرات الاممية في ليبيا مشيرا الى ضرورة الحفاظ على مبدا الملكية الليبية للعملية السياسية. واكد ان التنسيق الاقليمي مع الاتحاد الافريقي والمنظمات الدولية يعد ركيزة اساسية للتوصل الى حل سياسي دائم ومستدام يلبي تطلعات الشعب الليبي.
وكشفت التطورات عن تحرك دبلوماسي مواز في واشنطن حيث التقى كبير مستشاري الرئيس الامريكي مسعد بولس بوزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي. واظهر اللقاء اهتماما امريكيا بتطوير التعاون الامني ومكافحة الهجرة غير النظامية وضبط الحدود بما يخدم استقرار الدولة الليبية.
واشار مراقبون الى ان هذه التحركات تاتي في سياق مساع متناغمة لتفكيك العقدة الليبية عبر ربط التوافقات الاولية بمسارات تنفيذية واضحة. واوضحت التقارير ان المبادرات الدولية والامريكية تتكامل في اهدافها الرامية الى انهاء الانقسام العسكري والسياسي وتمهيد الطريق امام سلطة تنفيذية واحدة قادرة على ادارة البلاد حتى موعد الانتخابات القادمة.






