العراق يطوي صفحة التحالف الدولي ويعلن يوم السيادة الوطنية

يستعد العراق اليوم لطي صفحة وجود التحالف الدولي لمحاربة داعش على اراضيه بشكل نهائي مع مغادرة القوات الاجنبية بقيادة واشنطن لمواقعها العسكرية. وتأتي هذه الخطوة في اطار تحول استراتيجي في الملف الامني حيث اكدت الجهات المعنية اكتمال عمليات الانسحاب من كافة القواعد والمعسكرات بما في ذلك معسكر حرير في اقليم كردستان.
واوضحت السلطات العراقية ان هذا الحدث يمثل استكمالا حقيقيا للسيادة الوطنية وتعزيزا لاستقلال القرار الامني والعسكري للبلاد. واطلقت الحكومة على هذا اليوم مسمى يوم السيادة ليعكس مرحلة جديدة من علاقات العراق مع المجتمع الدولي القائمة على المصالح المشتركة والندية.
واضافت المصادر الرسمية ان الانسحاب يشمل جميع القوات الاجنبية المنضوية تحت مظلة التحالف نافية وجود اي استثناءات رغم ما يتردد من نقاشات برلمانية حول طبيعة الاتفاقيات المبرمة. وبينت الحكومة ان هذا التوجه يصب في مصلحة البلاد الاقتصادية والامنية عبر فتح الباب امام فرص استثمارية جديدة وتحسين البيئة الخدمية.
وشدد الفريق سعد معن رئيس هيئة الاعلام الامني على ان هذه الخطوة تمنح المؤسسات العسكرية العراقية كامل المسؤولية في حماية الحدود وفرض سلطة القانون. واكد ان ترسيخ السيادة يسهم بشكل مباشر في ضبط الامن الداخلي وحصر السلاح بيد الدولة وهو ما يعد اولوية قصوى في المنهاج الحكومي الحالي.
واشار مسؤولون الى ان البلاد تشهد حالة من التفاعل الرسمي مع هذا اليوم حيث تقرر تعطيل الدوام الرسمي لعدة ايام مع تنظيم وقفات استذكارية وحملات ترويجية تبرز قدرة الدولة على تحمل مهامها الامنية بمفردها. واوضحوا ان الهدف من هذه الاجراءات هو تعزيز ثقة المواطن بقدرات قواته الوطنية في مواجهة التحديات وحماية الاستقرار المجتمعي.






