موجة تشاؤم تضرب الاقتصاد الاميركي وتراجع ثقة المستهلك الى مستويات قياسية

سجلت مؤشرات ثقة المستهلك في الولايات المتحدة تراجعا حادا خلال شهر سبتمبر الحالي لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اكثر من عقد من الزمن في ظل تصاعد الضغوط المعيشية الناتجة عن ارتفاع اسعار السلع الاساسية وتباطؤ نمو الاجور وتداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة التي القت بظلالها القاتمة على تطلعات الاسر الاميركية رغم حالة التماسك التي تبديها اسواق العمل.
واظهرت بيانات صادرة عن مؤتمر بورد ان مؤشر ثقة المستهلك هبط بواقع 6.7 نقطة ليصل الى مستوى 81.9 نقطة وهو رقم يقل بشكل لافت عن المستويات التي تم تسجيلها حتى خلال ذروة الازمة الصحية العالمية مما يشير الى عمق القلق السائد بين المواطنين تجاه اوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المستقبلية على المدى القريب.
واكدت دانا بيترسون كبيرة الاقتصاديين في المؤسسة ان التدهور في مؤشرات الثقة جاء ملحوظا ومتسارعا خلال الاسابيع الاخيرة حيث بات المستهلكون ينظرون الى بيئة الاعمال الحالية بنظرة سلبية متزايدة للمرة الاولى منذ فترة طويلة نتيجة استنزاف ميزانياتهم امام فاتورة الوقود والخدمات التي لا تتوقف عن الصعود.
واضافت التحليلات الاقتصادية ان الارتفاع المستمر في اسعار الطاقة والبنزين شكل عبئا اضافيا على كاهل العائلات التي تواجه اصلا ضغوط التضخم المرتفع في وقت اتخذ فيه الاحتياطي الفيدرالي قرارات برفع اسعار الفائدة في محاولة لكبح جماح الاسعار وهو ما يمهد الطريق لزيادة تكاليف الاقتراض على القروض العقارية واقساط السيارات وبطاقات الائتمان.
وبينت التقارير ان الانظار تتجه حاليا نحو بيانات التضخم القادمة ومؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي التي تعد المقياس المفضل لدى صناع السياسة النقدية لتقييم مدى قدرة الاقتصاد الاميركي على الصمود في ظل سياسة التشدد المالي الحالية خاصة مع استمرار حالة الترقب في الاسواق لما ستؤول اليه معدلات الوظائف وتكاليف المعيشة في الاشهر المقبلة.






