تحالف القوة العظمى يفرض قواعد جديدة للذكاء الاصطناعي بعيدا عن الرقابة الدولية

تصدر ملف الذكاء الاصطناعي واجهة التفاهمات الامريكية الصينية في خطوة مفاجئة قلبت موازين النقاشات العالمية حول هذه التقنية، حيث اتفق الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ على تأسيس قناة اتصال مباشرة ومستمرة لمتابعة تطورات الذكاء الاصطناعي، وهو ما عكس رغبة واضحة من الطرفين في ادارة هذا الملف بشكل ثنائي بعيدا عن الضغوط الدولية التي تطالب بتنظيم عالمي شامل.
واظهرت المأدبة الرسمية التي استضاف فيها ترمب الوفد الصيني في البيت الابيض بحضور اباطرة التكنولوجيا العالميين مثل ايلون ماسك وتيم كوك وجينسن هوانغ وسام التمان، عمق الرؤية المشتركة التي تجمع بين البلدين، حيث كشفت النقاشات المطولة عن توجه جدي لفرض معايير تقنية جديدة تتماشى مع المصالح الاستراتيجية للطرفين.
واضافت تقارير صحفية ان الصين بدأت تروج لفكرة ان واشنطن وبكين هما الطرفان الوحيدان القادران على ادارة مخاطر هذه التقنية، وهو ما يتقاطع مع توجهات البيت الابيض الذي اعلن صراحة رفضه لأي تدخل عالمي يهدف للسيطرة على مسارات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا ان المسؤولية تقع على عاتق الدولتين فقط.
وبين الطرفان خلال القمة تبنيهما لمصطلح جديد هو الذكاء الفائق بدلا من المسميات التقليدية، واكد الرئيس الامريكي في كلمته امام الامم المتحدة ان هذا المصطلح يعبر بشكل ادق عن جوهر التقنية الحديثة، داعيا العالم لتبني هذا التوجه الجديد في ظل التحضيرات لقمة ثانية مرتقبة في نوفمبر المقبل لمناقشة تفاصيل التعاون المشترك.
واشار البيان الصيني الرسمي الى ان هناك امكانية حقيقية لتعاون تقني واسع بين الجانبين، موضحا ان الهدف الأساسي هو ضمان بقاء هذه التقنية تحت السيطرة البشرية مع التركيز على قيم المنفعة العامة، وهو ما لاقى قبولا من الجانب الامريكي رغم التوترات السابقة.
وشدد مراقبون على ان ضبابية آلية التعاون تظل حاضرة في ظل العقوبات الامريكية المستمرة على الشركات الصينية وحظر تصدير شرائح المعالجة المتقدمة، حيث يطرح هذا التقارب تساؤلات حول مدى قدرة البلدين على تجاوز الخلافات الجيوسياسية من اجل قيادة العالم في عصر الذكاء الاصطناعي.






