حملات ملاحقة واسعة في اليمن لمنع مظاهر الاحتفال بذكرى ثورة سبتمبر

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تصاعد وتيرة الاعتقالات التي تنفذها جماعة الحوثي بحق المواطنين في مناطق سيطرتها، حيث تم توثيق احتجاز اكثر من 278 شخصا خلال الايام القليلة الماضية على خلفية استعدادهم للاحتفال بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر. وتظهر هذه التحركات الامنية المكثفة رغبة الجماعة في فرض قيود صارمة تمنع اي مظاهر شعبية مرتبطة بهذه المناسبة الوطنية.
واوضحت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ان حملات التوقيف شملت تسع محافظات يمنية منها صنعاء وذمار واب وعمران والحديدة، مبينة ان العناصر المسلحة داهمت المنازل واوقفت مواطنين في الاسواق والطرقات العامة والمساجد. واكد التقرير ان الجماعة اقدمت على مصادرة الهواتف الشخصية والوثائق الرسمية للمختطفين قبل اقتيادهم الى جهات مجهولة واماكن احتجاز سرية بعيدا عن اعين ذويهم.
واضافت الشبكة ان هذه الممارسات تاتي في اطار التضييق الممنهج على المواطنين الرافضين للفكر الحوثي، مشددة على ان استهداف المحتفلين يمثل انتهاكا صارخا للحقوق والحريات العامة. وطالبت المنظمة الحقوقية بضرورة التحرك الدولي للكشف عن مصير هؤلاء المحتجزين والضغط من اجل الافراج الفوري عنهم.
وبينت الاحصائيات الموثقة ان هذه الاعتقالات تضاف الى سجل طويل من الانتهاكات التي طالت اكثر من 22 الف مدني منذ اندلاع النزاع، حيث لا يزال الالاف يقبعون في السجون وسط ظروف انسانية صعبة. واظهرت البيانات ان قائمة السجناء تضم شرائح واسعة من المجتمع تشمل نشطاء واعلاميين واكاديميين ونساء واطفالا وموظفين في منظمات دولية.
واكدت التقارير الحقوقية ان الاف المدنيين تعرضوا لعمليات اخفاء قسري وتعذيب نفسي وجسدي داخل المعتقلات، مما اسفر عن وفاة المئات نتيجة القمع او الاهمال الطبي المتعمد. واوضحت ان العديد من الضحايا اصيبوا باعاقات دائمة وامراض مزمنة جراء تعرضهم لشتى انواع التنكيل، مع استمرار رفض الجماعة الكشف عن اماكن وجود العديد من المخفيين قسريا.






