الربط الكهربائي بين السعودية ومصر يدخل مرحلة التشغيل التجريبي لتعزيز امن الطاقة

يقترب مشروع الربط الكهربائي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية من بدء التشغيل الفعلي بعد ان اعلنت القاهرة عن الانتهاء من كافة الاعمال الانشائية والفنية في جانبها ودخول المشروع مرحلة التجارب التشغيلية. ويعد هذا المشروع الاستراتيجي احد اضخم مشاريع البنية التحتية للطاقة في المنطقة باستثمارات تصل الى 1.8 مليار دولار وقدرة تبادلية تبلغ 3000 ميغاواط مما يجعله ركيزة اساسية لتعزيز استقرار الشبكات القومية في البلدين.
واوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت ان المشروع يسير وفق الجدول الزمني المحدد حيث اكتملت الاعمال في المحطات وخطوط الربط الممتدة عبر مسارات برية وبحرية معقدة. واضاف ان الجانب المصري انتهى من بناء محطة محولات بدر وخطوط النقل الهوائية وصولا الى ابراج العبور العملاقة فوق قناة السويس مؤكدا ان ما تبقى هو اجراءات فنية نهائية واختبارات دقيقة على الجانب السعودي لضمان جاهزية الشبكة للربط الكامل.
وبين الخبراء الاقتصاديون ان هذا المشروع لا يقتصر هدفه على تبادل الطاقة فحسب بل يمثل نواة حقيقية لسوق عربية مشتركة للكهرباء تربط بين قارتي اسيا وافريقيا. واكدت التقارير الفنية ان المشروع سيوفر مرونة عالية في ادارة الاحمال خاصة خلال فترات الذروة الصيفية مما يقلل من تكاليف التشغيل ويعزز من كفاءة انتاج الطاقة في كلا البلدين عبر تبادل الفوائض والاستفادة من تنوع مصادر الطاقة المتجددة.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان الربط الكهربائي بين السعودية ومصر يمهد الطريق امام تحويل المنطقة الى مركز اقليمي محوري لتداول الطاقة عالميا. واشار المتابعون للملف الى ان مصر تسعى من خلال هذه الشبكة الى تعزيز ارتباطها باسواق الطاقة الاوروبية عبر مشروعات ربط مستقبلية مع اليونان وايطاليا مما يجعل من هذا الخط الكهربائي جسرا حيويا يربط بين المشرق العربي وشمال افريقيا واوروبا ويضمن استدامة امن الطاقة على المدى الطويل.






