قفزة اسعار الديزل تعيد تشكيل سوق الشاحنات الكهربائية في اوروبا

كشف تحليل حديث لمنظمة النقل والبيئة ومقرها بروكسل ان الارتفاع الحاد في تكاليف الديزل على خلفية التوترات الجيوسياسية في المنطقة جعل اقتناء وتشغيل الشاحنات الكهربائية اكثر جدوى اقتصادية من نظيراتها التقليدية في كبرى الاسواق الاوروبية. واظهرت البيانات ان هذا التحول يكتسب زخما كبيرا في المانيا وهولندا والدنمارك والسويد وفرنسا وبلجيكا التي تستحوذ وحدها على نحو نصف مبيعات الشاحنات الثقيلة في القارة العجوز.
واوضحت الدراسة ان الشاحنات الكهربائية التي سيتم شراؤها ستوفر على اصحابها مبالغ طائلة تصل الى 100 الف يورو في هولندا و85 الف يورو في المانيا و69 الف يورو في الدنمارك خلال فترة تشغيل مدتها خمس سنوات مقارنة بالشاحنات العاملة بالديزل. وبينت ان التكلفة الاجمالية للملكية اصبحت تميل لصالح الخيار الكهربائي بشكل واضح بعد ان كانت عوائق السعر والبنية التحتية تشكل حاجزا امام هذا التحول في السابق.
واكدت النتائج ان اسواق الطاقة العالمية المتقلبة وارتفاع اسعار خام برنت الى مستويات قياسية دفعت الشركات الاوروبية المصنعة مثل دايملر تراك وفولفو وسكانيا الى تسريع خططها لمواجهة المنافسة المتزايدة من الشاحنات الكهربائية الصينية ذات التكلفة المنخفضة. واضافت ان الفارق في سعر الشراء بين الشاحنات الصينية والاوروبية المماثلة يعزز من فرص التوسع في هذا القطاع الحيوي خلال الفترة المقبلة.
وكشفت مؤسسة دات لمراقبة السوق في المانيا عن تغير ملموس في سلوك المستهلكين تجاه السيارات الكهربائية المستعملة حيث ارتفعت قيمتها المتبقية بشكل غير معتاد في الاشهر الاخيرة. واوضحت ان الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية المستعملة ادى الى سرعة تصريفها من معارض التجار مقارنة بالسيارات العاملة بالوقود التقليدي التي شهدت تراجعا في قيمتها السوقية.
وخلصت التحليلات الى ان اسعار الوقود المرتفعة باتت المحرك الرئيسي لقرار التحول نحو التنقل الكهربائي لدى الافراد والشركات على حد سواء مما ادى الى تقلص الفجوة السعرية بين السيارات الكهربائية والسيارات التقليدية بشكل ملحوظ في السوق الاوروبية.






