ازمة التطبيق الرقمي تضع ملف الضريبة العقارية في مصر امام تحدي التمديد

تتزايد المطالب الشعبية في مصر بضرورة تمديد مهلة التسجيل الالكتروني للضريبة العقارية وسط تعثر تقني يواجه الملاك في استخدام التطبيق الرسمي المخصص لهذه العملية. وتأتي هذه التحركات مع اقتراب الموعد النهائي المقرر في نهاية سبتمبر الحالي للحصول على الحوافز والاعفاءات الضريبية التي اقرتها الدولة مؤخرا لتشجيع المواطنين على الالتزام طوعيا.
واكدت تقارير ميدانية ان التطبيق الرقمي شهد ضغطا مكثفا ادى الى بطء في الاداء وصعوبات تقنية في تحميل المستندات المطلوبة وهو ما دفع عددا من المواطنين للتعبير عن استيائهم من التجربة الرقمية التي وصفها البعض بانها غير ميسرة للمستخدم العادي وتتطلب مهارات تقنية لا تتوفر لدى الجميع خاصة مع وجود شكاوى مماثلة من المصريين في الخارج الذين يواجهون عقبات في عملية التوثيق.
واوضحت مصادر رسمية ان وزارة المالية تتابع لحظة بلحظة اداء المنصة الالكترونية بالتنسيق مع الشركة المنفذة للوقوف على اسباب الاعطال التقنية الناتجة عن كثافة الزيارات في وقت واحد. وبينت الوزارة انها تدرس بجدية مقترح تمديد فترة التقديم لضمان استفادة كافة الملاك من التخفيضات المقررة ومنحهم وقتا كافيا لتجاوز العقبات الفنية التي واجهتهم خلال الايام الماضية.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان التوجه نحو رقمنة الضريبة العقارية يهدف بالاساس الى حصر الثروة العقارية في البلاد وليس مجرد الجباية خاصة مع توسيع قاعدة الاعفاءات التي شملت الوحدات السكنية ذات القيمة الاقل من ثمانية ملايين جنيه. واضاف المحللون ان هذه الخطوة تعد جزءا من استراتيجية حكومية اوسع لضبط السوق العقاري وربطه بقواعد بيانات دقيقة تسهل من عمليات التداول والاستثمار مستقبلا.
وكشفت نقاشات برلمانية ان هناك مساعي جادة للتنسيق مع الحكومة لتيسير اجراءات التسجيل سواء عبر تحسين كفاءة التطبيق او توفير بدائل ورقية او مكاتب مساعدة للمواطنين الذين يجدون صعوبة في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة. واكد نواب ان الهدف هو تشجيع التجاوب الشعبي مع القوانين الضريبية من خلال تقليل العبء الاداري وتسهيل طرق السداد.
واظهرت التقديرات الاقتصادية ان تحفيز الملاك على تسجيل عقاراتهم بقيم واقعية سيسهم مع مرور الوقت في خلق سوق عقاري اكثر شفافية وانضباطا. وبين الخبراء ان القوانين الضريبية المرنة وطرق السداد الميسرة تعد من اهم عوامل جذب الاستثمارات الاجنبية للسوق المصري وهو ما تسعى اليه الدولة من خلال تحديث المنظومة الضريبية بشكل دوري ومدروس.






