انقسام لبناني حاد حول تصريحات نعيم قاسم وطهران تؤكد دعمها للحزب

تصاعدت حدة التوتر السياسي في لبنان عقب المواقف التي اطلقها الامين العام لحزب الله نعيم قاسم والتي انتقد فيها مسار المفاوضات اللبنانية مع اسرائيل وهاجم اداء السلطة الحالية ورئيس الجمهورية جوزيف عون، حيث قوبلت هذه التصريحات بموجة رفض واسعة من قبل قوى سياسية لبنانية اكدت على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية فقط.
واعتبرت اوساط سياسية ان كلام قاسم يمثل حالة من الانفصال عن الواقع ويهدف الى امتصاص الغضب في البيئة الحاضنة للحزب، موضحة ان هذه المواقف تعقد المشهد الداخلي وتضع عراقيل امام جهود الدولة في انتزاع اعتراف دولي بمرجعيتها في المفاوضات، خاصة بعد التداعيات الكبيرة التي خلفتها الحرب الاخيرة على البلاد.
واكد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ان خطاب قاسم يمثل فاجعة وطنية، مشددا على دعمه الكامل للرئيس عون والحكومة في سعيهما لاستعادة دور الدولة بعد عقود من هيمنة الحزب على القرار الوطني، ومبينا ان لبنان اليوم يحاول لملمة جراحه والنهوض بمؤسساته بعيدا عن سياسات المحاور.
واضاف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان الحزب هو من خالف الدستور واتفاق الطائف طوال السنوات الماضية، مشيرا الى ان المقاومة الحقيقية تكمن في تكاتف اللبنانيين حول دولتهم وليس في استجلاب الحروب، ومؤكدا ان الدولة هي المخولة الوحيدة بقيادة المواجهة مع اسرائيل وحماية السيادة الوطنية.
وبين النائب وضاح الصادق ان الحزب يطلق سرديات غير منطقية للتغطية على ضعف قيادته بعد اغتيال حسن نصر الله، موضحا ان الدولة تحملت اعباء حرب لم تكن طرفا في قرارها، وان الهجوم على السلطة هو محاولة للهروب من مسؤولية الدمار الذي لحق بالجنوب والضاحية نتيجة ربط مصير لبنان باجندات خارجية.
واشار النائب اشرف ريفي الى ان لبنان وطن تعددي وليس ساحة للمشاريع الايرانية، مؤكدا ان قرار البلاد يجب ان ينبع من بيروت حصرا، ومشددا على ان السلاح الشرعي الوحيد هو سلاح الجيش والقوى الامنية التي تقع على عاتقها مسؤولية حماية المواطنين.
وكشفت رسالة المرشد الايراني مجتبى خامنئي عن استمرار التمسك بدعم حزب الله في لبنان، حيث اشاد بخط نهج المقاومة واعتبر ان راية حسن نصر الله باتت في يد نعيم قاسم، مما يعكس استمرار التجاذب بين التوجه الرسمي اللبناني الداعي لسيادة الدولة وبين الارتباط العضوي للحزب بالخارج.






