تصاعد وتيرة اقتحامات الاقصى ومخاوف من تغيير الوضع القائم في القدس

كشفت دائرة اوقاف القدس عن تحولات مقلقة في وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى المبارك اذ تشهد الساحات والمصليات تصاعدا مستمرا في اعداد المقتحمين الذين يمارسون طقوسا تلمودية علنية في المنطقة الشرقية للمسجد مما يهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم.
واضاف مصطفى ابو صوي نائب رئيس مجلس الاوقاف ان الارقام المسجلة تعكس قفزة نوعية في عدد المقتحمين مقارنة بالسنوات الماضية حيث تظهر الاحصائيات الاخيرة وصول الاعداد الى مستويات قياسية مع توقعات بوصولها الى ارقام فلكية خلال السنوات القليلة القادمة اذا استمرت السياسات الحالية دون رادع.
وبين ابو صوي ان سلطات الاحتلال تفرض قيودا مشددة على دخول المصلين المسلمين بالتزامن مع توفير الحماية للمقتحمين مشيرا الى منع اعداد كبيرة من المصلين من اداء صلواتهم خاصة في وقت الظهر بينما يتم السماح للمستوطنين بالتجول بحرية داخل باحات المسجد.
واكد ان التضييق طال ايضا موظفي دائرة الاوقاف وحراس المسجد حيث يتم اصدار قرارات ابعاد تعسفية بحق عشرات الموظفين تمنعهم من الوصول الى اماكن عملهم لفترات طويلة بقرارات شرطية تفتقر الى السند القانوني القضائي.
واوضح ان هذه التطورات الميدانية يتم توثيقها ورفعها بشكل دوري الى الجهات الرسمية في الاردن لمتابعتها عبر القنوات الدبلوماسية الدولية مشددا على ان هناك حراكا مستمرا لوضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه ما تتعرض له المقدسات من محاولات فرض رواية تاريخية مزيفة على الارض.
واشار الى ان المشاريع الاستيطانية في محيط البلدة القديمة والاسوار تهدف الى طمس المعالم الاسلامية وتغيير الهوية التاريخية للمدينة مؤكدا ان هذه الممارسات تحظى بدعم سياسي رسمي يتجاوز الادعاءات الاكاديمية او الاثرية التي يرفضها حتى بعض الباحثين داخل اسرائيل انفسهم.
واختتم ابو صوي بالتأكيد على الدور المحوري للاردن في حماية القدس مثمنا المواقف الثابتة للملك عبد الله الثاني في المحافل الدولية والتي تشكل درعا سياسيا ودبلوماسيا للدفاع عن المسجد الاقصى في وجه المخططات الرامية لتهويده.






