تحركات دولية عاجلة لاحتواء التصعيد العسكري في اثيوبيا ومنع الانزلاق نحو صراع شامل

تتجه الانظار نحو اثيوبيا مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي في تطور ميداني يهدد استقرار منطقة القرن الافريقي برمتها، وسط ضغوط دولية مكثفة تهدف الى وقف اطلاق النار والعودة الفورية الى مسار الحوار السياسي لتجنب انهيار التفاهمات السابقة.
وكشفت تقارير ميدانية عن استمرار المعارك لليوم الخامس على التوالي مع توسع نطاق الاشتباكات لتشمل السيطرة على مطارات حيوية وامتداد المواجهات الى اقاليم امهرة وعفر، واضاف مراقبون ان هذا التحالف الجديد الذي يضم فصائل معارضة متعددة يفرض واقعا عسكريا معقدا يتجاوز في تعقيداته اتفاق بريتوريا للسلام الذي تم التوصل اليه في وقت سابق.
واوضحت قوى اقليمية ودولية من بينها قطر والامارات وجيبوتي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والافريقي ضرورة خفض التصعيد فورا، وبينت هذه الاطراف في بياناتها الرسمية ان استمرار العمليات العدائية لن يؤدي الا الى مزيد من الدمار، مؤكدة دعمها الكامل لاي مبادرة وساطة جادة تفضي الى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة اثيوبيا وتنهي معاناة المدنيين.
وذكر محللون سياسيون ان الحكومة الاثيوبية تجد نفسها امام تحديات وجودية في ظل تشكيل تحالفات معارضة جديدة تسعى لتغيير موازين القوى في اديس ابابا، واشار خبراء في الشؤون الافريقية الى ان نجاح اي وساطة مرتقبة يتوقف بشكل اساسي على وجود ارادة داخلية حقيقية لدى طرفي النزاع لتقديم تنازلات متبادلة، محذرين من ان الحلول العسكرية لن تكون بديلا عن الحوار الوطني الشامل.
واكد متابعون للشأن الاثيوبي ان الواقع الاقتصادي والسياسي الصعب الذي تمر به البلاد يقلص خيارات الاطراف المتنازعة ويضعها امام حتمية القبول بالجلوس على طاولة المفاوضات، موضحين ان المجتمع الدولي يراهن حاليا على استغلال هذه الضغوط لفرض هدنة مستدامة تمنع انزلاق البلاد نحو حرب استنزاف طويلة الامد قد تخرج عن السيطرة في حال غياب الحل السياسي العاجل.






