موجة غضب واعادة هيكلة.. لماذا تتخلص ستاربكس من مئات الفروع في امريكا؟

تستعد شركة ستاربكس لاتخاذ خطوة جذرية جديدة في السوق الامريكي عبر اغلاق 250 متجرا خلال الايام القادمة، وذلك في اطار استراتيجية تقليص النفقات التي يقودها الرئيس التنفيذي الجديد برايان نيكول لتعزيز كفاءة العمليات المالية وتصحيح مسار الشركة بعد سلسلة من التحديات الاقتصادية.
واوضح الرئيس التنفيذي للعمليات مايك غرامز ان هذه الاغلاقات تستهدف الفروع التي لا تحقق ارباحا ملموسة او التي تعجز عن تقديم مستوى الخدمة والجودة الذي تطمح اليه العلامة التجارية، مشددا على ان الشركة رغم هذا القرار لا تزال متمسكة بخطط التوسع طويل الامد في امريكا الشمالية.
واكدت الشركة في بيانها انها ستعمل على تأمين بدائل للموظفين المتضررين من هذه الخطوة من خلال نقلهم الى فروع اخرى، مع توفير دعم مالي كتعويض في حال تعذر توفير فرص عمل بديلة لهم، وهو اجراء يهدف الى تخفيف حدة التوتر داخل بيئة العمل.
واضافت الشركة ان هذه الهيكلة لا تقتصر على متاجر التجزئة فحسب، بل طالت ايضا القطاعات الادارية التي شهدت عمليات تسريح واسعة لمئات الموظفين في الاشهر الاخيرة، وذلك في محاولة لضبط الانفاق الاداري وتجاوز الازمات المالية التي واجهت الشركة مؤخرا.
وبينت ردود الفعل عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة من الاستياء الشعبي، حيث انتقد الكثير من العملاء محاولات الادارة تبرير الاسعار المرتفعة للمشروبات مقابل تجربة لم تعد ترقى لطموحاتهم، معتبرين ان الشركة اصبحت منفصلة عن الواقع الاقتصادي للمستهلكين.
واشار بعض المراقبين الى ان الاغلاقات قد تكون مرتبطة برغبة الشركة في التخلص من الفروع التي تشهد مطالبات بزيادة الاجور، بينما يرى محللون اقتصاديون ان القرار يمثل خطوة حتمية لبتر الاطراف الخاسرة والحفاظ على استدامة الشركة في ظل منافسة شرسة وتغير في سلوكيات المتسوقين.






