مستقبل التعليم في الاردن وتحديات الذكاء الاصطناعي امام التفكير النقدي

كشف منتدى الاستراتيجيات الاردني عن رؤية جديدة تتعلق بمستقبل العملية التعليمية في ظل الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مؤكدا ان التحدي الحقيقي لا يكمن في استخدام هذه الادوات بل في كيفية تسخيرها لخدمة التفكير النقدي وتطوير المهارات الذهنية للطلبة بدلا من استبدالها، حيث اصبحت هذه التقنيات قادرة على حل المسائل وكتابة المقالات وتقديم الدعم المخصص للطلاب بشكل غير مسبوق.
واوضح المنتدى ان هناك مخاوف عالمية متزايدة من ظاهرة الدين المعرفي التي قد تؤدي الى تراجع مهارات الحكم السليم والفضول واصالة الافكار لدى الافراد نتيجة الاعتماد المفرط على الحلول الجاهزة التي توفرها البرمجيات الذكية، مشيرا الى ان الدراسات الدولية تظهر قلقا كبيرا لدى المعلمين من ان يؤدي هذا الاعتماد الى ضعف القدرات التحليلية للطلبة وتقليل الجهد الذهني المبذول في العملية التعليمية.
وبين التقرير ان الاردن اتخذ خطوات عملية وملموسة لدمج التكنولوجيا في التعليم من خلال اطلاق المساعد الذكي سراج الذي يستفيد منه الاف المعلمين والطلبة في المدارس الحكومية، موضحا ان الهدف من هذه المبادرات هو تحسين جودة التعليم وضمان استخدام التقنية بشكل مسؤول يعزز من مهارات البحث والتقييم لدى الطلبة بدلا من تعطيل تفكيرهم.
واكد المنتدى ضرورة تأسيس مرصد وطني متخصص يضم نخبة من خبراء التعليم والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، ليتولى مهمة رصد استخدام الادوات التقنية في الفصول الدراسية وقياس اثرها المباشر على النزاهة الاكاديمية والعدالة التعليمية، الى جانب تقديم توصيات وطنية لتطوير المناهج وتدريب الكوادر التعليمية على مواكبة هذه التحولات الرقمية المتسارعة.






