انهيار وشيك في القطاع الصحي اليمني بسبب موجات النزوح

كشف وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح عن وصول النظام الصحي في البلاد الى مرحلة حرجة للغاية مع تزايد موجات النزوح الاخيرة التي فاقت قدرة المرافق الطبية المتهالكة اصلا. واكد الوزير ان تراجع التمويل الدولي بشكل حاد يضع حياة ملايين اليمنيين على المحك ويهدد بتوقف الخدمات الاساسية بشكل كامل في العديد من المناطق التي تشهد ضغطا بشريا مكثفا.
واضاف بحيبح ان نقص الموارد تسبب في خروج عدد كبير من المرافق الصحية عن الخدمة مع شح حاد في الوقود والادوية والمستلزمات الضرورية. وبين ان خدمات الطوارئ وصحة الام والطفل وبرامج التحصين وعلاج الاورام والغسيل الكلوي اصبحت تواجه خطرا وجوديا يهدد حياة الالاف من المرضى الذين يعتمدون كليا على هذه المساعدات.
واشار المسؤول اليمني الى ان احتياجات القطاع الصحي تتجاوز بكثير ما يتم تقديمه حاليا حيث ان تمويل الاستجابة لم يتجاوز نسبة ضئيلة من المبلغ المطلوب. ووضح ان نسبة المرافق التي تعمل بكامل طاقتها انخفضت بشكل مقلق الى اقل من النصف مما يعكس حجم الانهيار التدريجي الذي يشهده النظام الصحي في ظل استمرار النزاعات.
واكد ان النزوح الجماعي الاخير الذي شمل عشرات الالاف من الاشخاص وضع ضغوطا مضاعفة على المحافظات المستضيفة مثل تعز ولحج وعدن. وبين ان التحدي يتفاقم مع خطر تفشي امراض فتاكة مثل الكوليرا والحصبة وشلل الاطفال في ظل ضعف التغطية الصحية وسوء التغذية الذي يعاني منه نصف اطفال اليمن دون سن الخامسة.
وشدد على ان غياب البيانات الدقيقة من المناطق الخاضعة للحوثيين منذ عام يعيق الجهود الوطنية لتقييم الوضع الوبائي بشكل كامل. واختتم بالتأكيد على ان صمود القطاع الصحي ليس ابديا وان الحفاظ على ما تبقى من خدمات يتطلب تدخلا عاجلا وتوفير تمويل مستدام بعيدا عن الحلول المؤقتة التي لا تعالج جذور الازمة.






