رهانات الفائدة العالمية تشتعل مع ترقب بيانات الوظائف الامريكية

تتجه انظار المستثمرين حول العالم خلال هذا الاسبوع نحو بيانات الوظائف الامريكية لشهر سبتمبر، والتي تعد بمثابة البوصلة التي ستحدد قدرة الاقتصاد الاكبر في العالم على تحمل موجة جديدة من رفع اسعار الفائدة في ظل ظروف اقتصادية معقدة، وتاتي هذه التوقعات وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار حالة القلق في اسواق السندات الدولية.
واضاف محللون ان تقرير سوق العمل الامريكي يكتسب اهمية استثنائية بعد ان ترك الاحتياطي الفيدرالي الباب مواربا امام زيادات اضافية للفائدة، مما جعل الاسواق في حالة ترقب دائم لأي مؤشرات قد تدفع البنوك المركزية الكبرى لاتخاذ قرارات حاسمة، حيث تتداخل مخاوف التضخم مع تذبذب اسعار النفط العالمي.
وبينت التقارير ان الاسواق تراقب عن كثب بيانات التضخم في منطقة اليورو ومؤشرات النشاط الاقتصادي في الصين، فضلا عن قرارات السياسة النقدية المرتقبة من بنك الاحتياطي الاسترالي، مع التركيز على كيفية انتقال صدمات اسعار الطاقة الى مختلف القطاعات الاقتصادية.
واكد خبراء اقتصاديون ان البيانات الامريكية القادمة، بما في ذلك فرص العمل الشاغرة وطلبات اعانة البطالة، ستكون حاسمة في تشكيل رؤية الفيدرالي لتوجهاته المستقبلية، مشيرين الى ان النشاط القوي في القطاع الخاص عزز من احتمالات المضي قدما في سياسة نقدية متشددة خلال الفترة القادمة.
واوضح متابعون للشأن الاقتصادي ان منطقة اليورو تواجه تحديات مشابهة مع قيام البنك المركزي الاوروبي برفع الفائدة، وسط توقعات بمزيد من الزيادات خلال العام المقبل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مزادات السندات الحكومية التي تجريها دول مثل المانيا وفرنسا وايطاليا.
واشار مراقبون الى ان المشهد في بريطانيا واليابان يزداد تعقيدا، حيث تترقب الاسواق البريطانية توجهات بنك انجلترا في ظل ضغوط المالية العامة، بينما تراقب اليابان تحركات الين وعوائد السندات الحكومية في ظل محاولات السلطات السيطرة على ضعف العملة الوطنية.
وكشفت البيانات الصينية عن تفاؤل حذر بشأن مؤشرات مديري المشتريات، رغم الضغوط التي تفرضها تكاليف الانتاج العالمية، فيما تستعد دول مثل كندا واستراليا واندونيسيا لمواجهة تقلبات اسعار الفائدة والتضخم عبر قرارات نقدية تهدف الى حماية استقرارها الاقتصادي في وجه المتغيرات الدولية.






