مخاطر تطبيقات توصيل الدواء ونقابة الصيادلة تضع شروطا صارمة لضمان سلامة المرضى

كشف نقيب الصيادلة عن موقف حازم يرفض فيه بشكل قاطع عمليات توصيل الادوية عبر التطبيقات والمنصات الالكترونية في وضعها الراهن، مشددا على ان الدواء لا يمكن التعامل معه كسلعة استهلاكية عادية، ومؤكدا ان المساس بسلامة الدواء يمثل خطرا مباشرا على حياة المواطنين في ظل غياب منظومة رقابية متكاملة تضمن تتبع الدواء من المصدر وحتى وصوله الى يد المريض.
واضاف نقيب الصيادلة ان القوانين الناظمة للمهنة تحصر بيع الادوية داخل الصيدليات وتحت اشراف الصيدلي المباشر، موضحا ان اي محاولة لتقديم خدمات التوصيل تتطلب توفر سجل صحي وطني دقيق يسمح بالتحقق الالكتروني من هوية المريض والوصفة الطبية، خاصة في الحالات التي يتم فيها صرف الدواء دون حضور المريض شخصيا امام الصيدلي.
وبين ان النقابة ليست ضد التحول الرقمي في القطاع الصحي، لكنها تفرق بشكل جوهري بين الطبابة عن بعد وبين توصيل الادوية للمنازل، مشيرا الى ان وجود الصيدلي يعد ركنا اساسيا لتقديم الاستشارات الدوائية والتاكد من عدم وجود تعارضات علاجية قد تضر بصحة المريض، وهو ما تفتقده التطبيقات الالكترونية غير المرخصة التي تنتشر حاليا دون رقابة كافية.
واكد ان هناك ضرورة ملحة لتفعيل نظام التتبع الدوائي الذي يكشف مسار الدواء منذ دخوله الى البلاد او تصنيعه، لافتا الى ان المؤسسة العامة للغذاء والدواء تفرض شروطا صارمة على تخزين ونقل الادوية بين المصانع والمستودعات، وهي ذات المعايير التي يجب ان تطبق على اي خدمة توصيل منزلية لضمان عدم تلف الادوية او تعرضها لظروف تخزين غير ملائمة.
وشدد على ان النقابة ترفض اي تهاون في هذا الملف، داعيا الجهات المختصة الى اغلاق التطبيقات والمتاجر الالكترونية المخالفة التي تعمل خارج اطار القانون، ومطالبا بمحاسبة القائمين عليها لضمان حماية الامن الدوائي للمواطنين، مؤكدا ان التعاون الوثيق مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء هو السبيل الوحيد لضمان سلامة المرضى ومنع اي ممارسات قد تؤدي الى كوارث صحية.






