طهران تحسم الجدل حول خياراتها للرد على قيود الطيران الدولية

نفت السلطات الايرانية بشكل قاطع وجود اي توجه لديها للجوء الى الخيار العسكري ردا على القيود التي فرضتها دول اقليمية ودولية على حركة الطيران الايراني في الاونة الاخيرة. واكدت امانة المجلس الاعلى للامن القومي في طهران ان كل ما يتردد حول نية البلاد تنفيذ رد عسكري هو امر مرفوض تماما ولا اساس له من الصحة في الوقت الراهن.
واوضحت الامانة ان القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة وان المفاوضات مع الدول المعنية تجري على قدم وساق بهدف الغاء هذه القيود التي وصفتها بانها غير قانونية وتعرقل حركة النقل الجوي. وبينت ان هناك خيارات مدنية اخرى يجري دراستها بعناية للتعامل مع الازمة في حال فشلت المساعي الدبلوماسية في الوصول الى حلول مرضية لجميع الاطراف.
واضافت ان التصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين بشان طبيعة الرد الايراني قد تم تفسيرها بشكل غير دقيق مؤكدة ان طهران تفضل دائما الحوار على التصعيد. واكدت ان الهدف الاستراتيجي لايران يتمثل في ضمان حرية الملاحة الجوية للجميع معربة عن املها في عدم الانجرار الى اجراءات انتقامية قد تضر بقطاع الطيران في المنطقة ككل.
وشددت على ان العقوبات الامريكية الجديدة التي استهدفت قطاع الطيران الايراني قد خلقت واقعا جديدا دفع العديد من الدول المجاورة الى تعليق رحلاتها مع طهران. وكشفت ان دولا مثل الامارات والعراق وعمان واذربيجان وجورجيا قد اتخذت بالفعل تدابير مقيدة لحركة الطائرات الايرانية مما وضع ضغوطا كبيرة على المسافرين وشركات النقل الجوي.
واشار مسؤولون ايرانيون الى ان هذه الازمة لن تقتصر تداعياتها على ايران فقط بل قد تمتد لتشمل دولا اخرى في المنطقة اذا ما استمرت حالة عدم الاستقرار في حركة الطيران. واظهرت التطورات الميدانية ان العديد من الرحلات قد تم الغاؤها او تغيير مساراتها نتيجة الضغوط الامريكية على المطارات والشركات التي تقدم خدمات للناقلات الايرانية.
وختمت الامانة بيانها بالتأكيد على ان طهران تراهن على الوقت والجهود الدبلوماسية لاحتواء الموقف المتأزم. واوضحت ان خيارات الرد المتاحة ستظل ضمن الاطار المدني والسياسي بعيدا عن اي نزاع عسكري قد يفاقم من تعقيدات المشهد الاقليمي الحالي.






