القاهرة ترفض الزج باسمها في صراعات اثيوبيا الداخلية وتصف الاتهامات بالادعاءات الفارغة

نفت مصادر مصرية مطلعة بشكل قاطع محاولات قيادة الجيش الاثيوبي ربط اسم القاهرة بالاضطرابات والنزاعات المسلحة التي تشهدها منطقة تيغراي شمالي اثيوبيا مؤخرا، مؤكدة ان هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة ولا تستحق الرد عليها في ظل السياسة المصرية الثابتة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.
واضافت المصادر ان السلطات الاثيوبية تحاول تعليق فشلها في ادارة الازمات الداخلية على اطراف خارجية بدلا من مواجهة التحديات الهيكلية التي تعاني منها البلاد، مبينة ان القاهرة ترفض هذه المهاترات التي تهدف الى ترحيل المشكلات السياسية والامنية الى الخارج بدلا من معالجتها عبر الحوار الوطني والاتفاقات المبرمة.
وشدد الخبراء العسكريون على ان التصريحات التي اطلقها رئيس الاركان الاثيوبي حول وجود دعم خارجي لجبهة تيغراي هي مجرد افتراضات لا تستند الى ادلة، موضحين ان الصراع الحالي هو نتاج احتراب اهلي داخلي يتعلق بتوزيع السلطة والثروة وسوء ادارة الدولة، ولا علاقة لمصر او غيرها من القوى الاقليمية بهذه المواجهات الميدانية.
وبين المحللون ان محاولة ربط ملف تيغراي بملف سد النهضة هي محاولة مكشوفة للتغطية على عدم التزام اديس ابابا باستحقاقات اتفاق السلام، مؤكدين ان القاهرة تقف على مسافة واحدة من استقرار دول الجوار ولا تدعم اي فصائل مسلحة ضد اي دولة افريقية، كما ان الجغرافيا تؤكد البعد التام بين مناطق النزاع ومواقع السدود الاستراتيجية.
واكدت التقارير ان الصراع المسلح في اثيوبيا يعود الى جذور سياسية قديمة مرتبطة بتقويض النظام الفيدرالي ومحاولات تقليص صلاحيات الاقاليم، مما خلق حالة من الاحتقان الشعبي والمسلح، مشيرة الى ان استمرار الحكومة الاثيوبية في تبني هذه الروايات يهدف فقط الى صرف انظار الرأي العام عن التوترات الداخلية المتصاعدة.






