ماكدونالدز تحت وطاة التضخم: تراجع المبيعات وهبوط حاد في قيمة السهم

تشهد عملاقة الوجبات السريعة ماكدونالدز مرحلة صعبة في السوق الامريكية حيث تتصاعد ضغوط تضخم الاسعار التي باتت تنفر الزبائن الباحثين عن خيارات اقتصادية في ظل تراجع جاذبية القيمة مقابل السعر ما دفع سهم الشركة نحو تسجيل اسوأ اداء له منذ اكثر من عقدين كاملين.
واظهرت بيانات السوق هبوط سهم الشركة بنسبة تصل الى 31% عن ذروته المسجلة في وقت سابق من العام الحالي وسط توقعات بتحقيق نتائج مبيعات سلبية في الربع الحالي بعد ان سجلت نموا ضعيفا لم يتجاوز 0.8% في الفترة الماضية وهو المعدل الادنى منذ اكثر من عام.
وبين المحللون المتابعون لقطاع المطاعم ان الارتفاع المتواصل في اسعار قائمة الطعام جعل المستهلكين يفقدون الثقة في ماكدونالدز كخيار اقتصادي مفضل مقارنة بالمنافسين الذين اظهروا مرونة اكبر في جذب الزبائن خلال الفترة الاخيرة.
واوضحت مؤشرات اقتصادية ان سعر وجبة بيغ ماك الشهيرة سجل ارتفاعا ملحوظا بنسبة تجاوزت 20% خلال السنوات الخمس الاخيرة نتيجة زيادة تكاليف اللحوم والوقود والاجور التي فرضت على الشركة رفع اسعارها بشكل متكرر منذ جائحة كورونا.
واضافت تقارير متخصصة ان منافسين مثل برغر كينغ وتاكو بيل نجحوا في التفوق على ماكدونالدز في معدلات نمو المبيعات داخل المتاجر وهو ما زاد من قلق المستثمرين وساهم في تراجع السهم بشكل كبير مقارنة بالمؤشرات العامة للسوق الامريكي.
وكشفت مصادر مطلعة ان الشركة تواجه تحديا داخليا يتمثل في رفض بعض اصحاب الامتياز لسياسات الخصومات التي تفرضها الادارة المركزية خوفا من تاكل هوامش ارباحهم في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل التي يتحملونها بشكل مستقل.
واكدت الشركة انها بدات في تنفيذ خطة طموحة طويلة الامد تبلغ قيمتها مليارات الدولارات لتحسين جودة الخدمة وتحديث المطاعم والتركيز على قطاعات الدجاج والمشروبات الا ان الاسواق استقبلت هذه الخطط بحذر شديد خشية تاثيرها على الارباح قصيرة الاجل.
واشار خبراء في قطاع التجزئة الى ان استراتيجية التحول التي تنتهجها الادارة قد تستغرق وقتا طويلا قبل ان تبدا في اعادة الزبائن الى المطاعم وهو ما يضع الشركة امام تحدي التوفيق بين الاستثمار في التطوير ومواجهة تراجع المبيعات اليومي.






