نزوح قسري يطال الاف الاطفال في اليمن وسط تحذيرات من كارثة انسانية

يعيش الاف الاطفال في اليمن واقعا مريرا بعد ان اجبرتهم هجمات الحوثيين على ترك منازلهم والفرار نحو المجهول بحثا عن الامان، حيث تروي قصة الطفل طه ذو الاربع سنوات جانبا من المعاناة التي تعيشها الاسر اليمنية التي فقدت كل شيء في لحظة واحدة، واصبح الصغير يعاني من سوء التغذية الحاد بعد رحلة نزوح قاسية شردت اكثر من واحد وسبعين الف طفل خلال شهر واحد فقط.
واوضحت منظمة الامم المتحدة للطفولة يونيسف ان الاطفال هم الضحية الاولى لهذا الصراع المستمر، واضافت ان هناك حلقة مفرغة من العنف والجوع تفتك بحياة الصغار وتجعلهم في مواجهة مباشرة مع خطر الموت، وبينت البيانات ان فحصا ميدانيا اظهر اصابة طفل واحد من بين كل اربعة اطفال بسوء التغذية الحاد في المناطق التي تم الوصول اليها.
واكدت مصادر حكومية ان اعداد النازحين في تزايد مستمر حيث تجاوز عددهم مئة وثمانين الف شخص جراء التصعيد العسكري الاخير، واشارت التوقعات الى ان هذه الارقام قد تصل الى مئتي الف نازح مع استمرار العمليات القتالية، واضافت ان محافظة تعز تتصدر قائمة المناطق المستضيفة للنازحين تليها محافظات لحج وعدن وابين والحديدة.
وكشفت الوحدة الحكومية لادارة مخيمات النازحين عن وجود نقص حاد وحرج في المواد الغذائية والمياه النظيفة وخدمات الرعاية الصحية، واوضحت ان ظروف النزوح المفاجئ عمقت الفجوة الانسانية وجعلت من الصعب على المجتمعات المضيفة تلبية احتياجات الوافدين الجدد، وشددت على ضرورة التحرك العاجل من قبل المنظمات الدولية لتقديم المساعدات المنقذة للحياة وتوفير المأوى الطارئ والدعم النقدي المباشر للمتضررين.
واضافت المنظمة انها وسعت نطاق استجابتها الطارئة لتشمل مئات الالاف من الاشخاص عبر فرق متنقلة تقدم خدمات التغذية والصحة والمياه، واكدت ان هذه الجهود تهدف الى حماية الاطفال وتخفيف وطأة المعاناة الانسانية التي خلفتها الحرب، وبينت ان الحاجة لا تزال ماسة لتكاتف الجهود الدولية لوقف هذه المأساة المستمرة وصون كرامة الاسر التي فقدت مأواها.






