سباق العمالقة.. من يسيطر فعليا على بنية الذكاء الاصطناعي العالمية

يشهد العالم اليوم صراعا محتدما يتجاوز حدود البرمجيات وروبوتات المحادثة ليشمل السيطرة المطلقة على الرقائق الالكترونية ومراكز البيانات الضخمة والبنية التحتية للحوسبة السحابية. وتقف الولايات المتحدة في مقدمة هذا المشهد مدعومة بشركات عملاقة تسيطر على مفاصل التقنية الحيوية. بينما تسعى الصين لبناء منظومة تقنية محلية مستقلة تقلل من اعتمادها على الخارج.
واضافت التقارير ان الولايات المتحدة تفرض هيمنتها بفضل شركات مثل انفيديا التي تعد المحرك الاساسي لمعالجات الذكاء الاصطناعي. الى جانب عمالقة السحابة مثل مايكروسوفت وجوجل وامازون وميتا التي تستحوذ على حصة الاسد من القدرة الحاسوبية العالمية. واوضحت البيانات ان هذه الشركات الاربع اضافة الى اوراكل باتت تسيطر على قرابة 71 بالمئة من اجمالي القدرة الحاسوبية للذكاء الاصطناعي عالميا.
وبينت الارقام ان شركة جوجل وحدها تمتلك قدرة حاسوبية هائلة تعادل ربع الاجمالي العالمي مما يعزز مكانتها كقوة عظمى في هذا المجال. واكدت الشركات الكبرى ان استراتيجيتها تعتمد على خلق تكامل بين مطوري النماذج ومزودي البنية التحتية. حيث تظهر الشراكات الاستراتيجية مثل تلك التي تربط مايكروسوفت بشركة اوبن اي اي كنموذج للسيطرة على السوق.
وكشفت التحليلات ان شركة انفيديا تقف في قلب هذه المعركة بفضل نمو ايراداتها القياسي في قطاع مراكز البيانات. وشددت على ان القيمة السوقية لهذه الشركات تعكس ثقة المستثمرين في قدرتها على قيادة المستقبل التقني. حيث تتجاوز قيمة انفيديا السوقية حاجز الخمسة تريليونات دولار متفوقة على العديد من الشركات التكنولوجية الاخرى.
واضافت الدراسات ان الصين تعمل بجهد مضاعف عبر شركات مثل علي بابا وتنسنت وبايدو وبايت دانس لتطوير نماذجها الخاصة. واشارت الى ان شركة علي بابا قطعت شوطا كبيرا في تطوير رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لتقليل الفجوة التقنية. ومع ذلك فان الفارق في القدرة الحاسوبية لا يزال شاسعا حيث لا تتجاوز حصة العملاء الصينيين 5 بالمئة من القدرة العالمية وفق التقديرات الحالية.
واوضحت الشركات الامريكية الكبرى ان حجم الانفاق الرأسمالي المخصص للبنية التحتية قد وصل الى مستويات غير مسبوقة. حيث تخطط الفابت وامازون وميتا لاستثمار مئات المليارات من الدولارات لتعزيز مراكز البيانات وشبكات الحوسبة السحابية. واكد الخبراء ان هذا الانفاق الضخم يهدف الى ضمان التفوق في سباق الذكاء الاصطناعي الذي بات يمثل العمود الفقري للاقتصاد العالمي في المرحلة القادمة.






