شتاء غزة القاسي يهدد النازحين في خيام مهترئة وسط تحذيرات من كارثة انسانية

يواجه الالاف من النازحين في قطاع غزة فصلا جديدا من المعاناة مع اقتراب موسم الشتاء الذي يحمل في طياته مخاطر جسيمة على حياة العائلات التي تقطن في خيام بالية لا تقوى على الصمود امام الرياح والامطار. واظهرت التقديرات الميدانية ان اكثر من ستين بالمئة من الخيام المخصصة للايواء اصبحت خارج الخدمة فعليا نتيجة التلف والاهتراء المستمر مما يضع مئات الالاف من الاشخاص في مهب البرد القارس دون ادنى مقومات الحماية او التدفئة.
واكد نازحون في مخيمات القطاع ان واقعهم اليومي تحول الى كابوس دائم في ظل تكرار عمليات النزوح وفقدان الممتلكات الاساسية حيث يخشى الكثيرون من تكرار سيناريو غرق الخيام وتطايرها الذي حدث في مواسم سابقة. واضاف بعض النازحين ان تكلفة شراء مواد العزل او الشوادر تفوق قدراتهم المالية المنهكة مما يجعلهم في حالة انتظار قلق لمساعدات عاجلة قد لا تصل في الوقت المناسب لمواجهة المنخفضات الجوية القادمة.
وكشفت تقارير اممية حديثة عن فجوة كبيرة في خطط الاستجابة الشتوية حيث يعيش اكثر من ثمانين بالمئة من السكان في ظروف غير ملائمة ومواقع مكتظة تفتقر الى الحماية الضرورية من الفيضانات والبرد. واوضح الخبراء ان استمرار نقص مواد الايواء والبطانيات ووسائل التدفئة الامنة يهدد حياة الاطفال وكبار السن بشكل مباشر خاصة مع المخاطر المرتبطة باشعال النيران داخل الخيام البلاستيكية.
وشددت جهات ميدانية على ضرورة التحرك الدولي العاجل لادخال مستلزمات الشتاء وتوفير خيام جديدة قادرة على تحمل الظروف الجوية القاسية قبل فوات الاوان. وبينت المناشدات المتكررة من العائلات النازحة ان الحاجة لا تقتصر على المأوى فقط بل تمتد لتشمل المساعدات العينية والنقدية التي تمكنهم من الصمود في ظل واقع انساني يزداد تعقيدا مع كل قطرة مطر تهطل على المخيمات المتهالكة.






