قائمة سوداء جديدة تلاحق الشركات العاملة في المستوطنات الاسرائيلية

كشفت مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان عن توسيع نطاق قاعدة بياناتها المتعلقة بالشركات التي تمارس انشطة تجارية داخل المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، حيث ادرجت المنظمة الدولية واحدا وستين اسما جديدا في خطوة تهدف الى تسليط الضوء على الكيانات التي تعتبرها الامم المتحدة مخالفة للقانون الدولي.
واوضحت الهيئة الاممية ان هذه الخطوة تاتي في اطار مراقبة الشركات التي تسهم في استمرار وجود المستوطنات عبر تقديم خدمات او توريد معدات، مما يعرض تلك الشركات لضغوط دولية متزايدة قد تصل الى سحب الاستثمارات او حملات المقاطعة الشعبية والحقوقية.
وبينت البيانات المحدثة ان القائمة اصبحت تضم الان اكثر من مئتي شركة من جنسيات متنوعة، تشمل كيانات اسرائيلية واخرى من دول غربية واسيوية كبرى، حيث تنوعت القطاعات المستهدفة بين الزراعة والطاقة والخدمات اللوجستية والعقارات والسياحة.
واضافت المفوضية في تقريرها ان عملية التقييم خضعت لمعايير دقيقة للغاية، حيث تم استبعاد ستين شركة اخرى لعدم ثبوت تورطها المباشر في انشطة تنتهك حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، بينما تم حذف شركات اخرى بعد تقديمها ادلة على وقف انشطتها المرتبطة بالمستوطنات بشكل نهائي.
واكدت المصادر ان هذا التحرك الاممي ياتي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية لسياسات التوسع الاستيطاني، خاصة مع تزايد البؤر التي تعتبرها العديد من الدول الغربية عائقا امام حل الدولتين ومصدرا لتوترات امنية مستمرة في الاراضي الفلسطينية.
وشددت البعثة الدبلوماسية الاسرائيلية في رد فعلها على رفض القرار، واصفة القائمة بانها وسيلة ضغط سياسي غير عادلة تهدف الى تشويه سمعة الشركات التي تعمل وفقا للقوانين التجارية، معتبرة ان تلك الاجراءات تعكس انحيازا مؤسسيا ضدها.
واظهرت التطورات الاخيرة ان بعض الشركات الكبرى بدات بمراجعة سياساتها التشغيلية في المنطقة لتجنب التبعات القانونية والسمعة الدولية، في حين لا تزال شركات اخرى تلتزم الصمت تجاه وضع اسمها ضمن قاعدة البيانات التي باتت مرجعا عالميا للنشطاء والحكومات الساعية لفرض قيود على التعامل مع المستوطنات.






